اكتشاف جديد بخصوص تشخيص مرض الزهايمر
لا تعمل الميتوكوندريا كـ"محطات توليد الطاقة" فحسب، بل إنها أيضًا مراكز استجابة ترسل وتستقبل الرسائل لتنظيم النشاط الخلوي.
إحدى طرق إرسال الميتوكوندريا للرسائل هي توليد "أنواع الأكسجين التفاعلية للميتوكوندريا" (mtROS).
تُنظم إشارات mtROS الطبيعية العديد من الوظائف الخلوية والأنسجة الأساسية، بدءًا من الاستجابات المناعية ووصولًا إلى وظائف الدماغ.
لكن إذا تراكمت mtROS بشكل زائد، فقد تُسبب خللًا أيضيًا والتهابًا وأمراضًا مرتبطة بالشيخوخة أو الأمراض.

تفاصيل الدراسة
في دراسة حديثة، قام باحثون من معهد سالك، بقيادة البروفيسور جيرالد شاديل والباحث ما بعد الدكتوراه باو إسبارزا مولتو، بمسح خلايا الكلى الجنينية البشرية والأرومات الليفية المشتقة من خزعة الجلد من مرضى الزهايمر لتحديد البروتينات التي انتقلت إلى أو خارج الميتوكوندريا استجابة لمستويات mtROS المتغيرة.
وقد كشفت النتائج، التي نشرت في مجلة Redox Biology، عن العديد من البروتينات الجديدة الحساسة لـ mtROS والتي غيرت عنوان منزلها الخلوي - مع مجموعة فرعية معينة تسمى الإنزيمات التحللية التي تحركت نحو الميتوكوندريا وحتى داخلها.
إن نقل الإنزيمات التحللية إلى الميتوكوندريا قد يؤدي إلى تعديل عملية التمثيل الغذائي للخلايا، أو الحماية من موت الخلايا، أو توفير وظائف جديدة تسمح للخلايا بالاستجابة للضغط على الميتوكوندريا.
ويقول الباحثون إن هذه الإنزيمات المحللة للجلوكوز قد تعمل يومًا ما كعلامات حيوية يتم فحصها في خزعات الجلد، مما يبسط تشخيص وتقييم مرض الزهايمر.
الزهايمر
مرض الزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف.
الزهايمر عملية حيوية تبدأ بتراكم البروتينات على هيئة لويحات أميلويد وحُبَيْكات عصبية ليفية في الدماغ، مما يؤدي إلى موت خلايا الدماغ مع مرور الوقت وانكماش الدماغ.
ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، يأتي الخرف في المرتبة السابعة بين الأسباب الرئيسية للوفاة وأحد العوامل الرئيسية التي تسهم في الإعاقة في جميع أنحاء العالم.
ويعيش معظم المصابين بالخرف (61%) البالغ عددهم 55 مليون شخص، وهو عدد من المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 78 مليون شخص بحلول عام 2030، في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وهو ما يؤكد الحاجة المُلحّة إلى إذكاء الوعي والدعوة إلى استراتيجيات أفضل للرعاية والدعم والوقاية.
وفي إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، يتعايش نحو 2.3 مليون شخص مع الخرف، وهو السبب الرئيسي الـ14 للوفاة في الإقليم.

