داء السماك الهرلكوي| تعرف على أعراض المرض الظاهرة.. ومعدل البقاءعلى قيد الحياة
يُعدّ داء السماك الهرلكوي (HI) أحد أندر وأشدّ اضطرابات الجلد الخلقية في العالم، يُصيب هذا الاضطراب ما يقارب حالة واحدة من بين كل 300,000 إلى 500,000 ولادة.
لعقود، اعتُبر هذا الاضطراب قاتلاً عالميًا، لكنّ التطورات في رعاية حديثي الولادة والعلاج الطبي تُساعد الآن العديد من الأطفال على البقاء على قيد الحياة.
يؤثر داء السماك الهرلكوي على تكوين الجفون والأنف والفم والأذنين، ويُعيق حركة الذراعين والساقين، قد تُؤدي محدودية حركة الصدر إلى صعوبات في التنفس وفشل تنفسي لدى الرضع. كما يُواجه الأطفال المُصابون بهذه الحالة صعوبات في الرضاعة.
أعراض وعلامات داء السماك الهرلكوي الظاهرة
يُكوّن جلد الأطفال المولودين بداء السماك الهرلكوي صفائح سميكة تشبه الدروع، تفصل بينها شقوق عميقة، وهذا لا يُغيّر المظهر الخارجي فحسب، يعاني المصابون بهذا المرض من اختلال في وظائف رئيسية، مثل الحركة والتنفس وتنظيم درجة حرارة الجسم.
قد تتشوه ملامح وجه المصاب، مع انقلاب الجفنين للخارج، وانقلاب الشفتين للخارج، هذا يُفاقم سوء تغذية القرنية وحمايتها.
:max_bytes(150000):strip_icc():focal(665x0:667x2)/baby-michal-winter-2-2000-ac9d70c477cd46f2979e7533dc6b58d9.jpg)
معدل البقاء على قيد الحياة لداء السمك الهرلكوي عالميًا
أظهرت مراجعة متعددة المراكز لـ 45 حالة سريرية، نُشرت في المكتبة الوطنية للطب، أن:
- 56% من المرضى نجوا بعد مرحلة الرضاعة، حيث عاشوا ما بين 10 أشهر و25 عامًا.
- 44% من الوفيات حدثت خلال الأشهر الثلاثة الأولى، وغالبًا ما كانت بسبب تعفن الدم أو مضاعفات الجهاز التنفسي.
أدى العلاج بالريتينويد الفموي للأطفال إلى زيادة ملحوظة في معدلات البقاء على قيد الحياة، حيث أظهرت إحدى الحالات بقاء 83% في الحالات المعالجة مقابل 24% فقط في الحالات غير المعالجة.
أفادت السجلات الصحية اليابانية بمعدلات بقاء تصل إلى 81%، اعتمادًا على التشخيص المبكر والرعاية المركزة لحديثي الولادة.
قد يُعتبر مرض السماك الهرلكوين، الذي كان يُعتبر سابقًا حالةً غير متوافقة مع الحياة، الآن قابلًا للنجاة، ومع أقصى درجات الرعاية، حياةً تستحق أن تُعاش.
وقد أُفيد بأن معدلات البقاء على قيد الحياة تتراوح بين 50% و56% عالميًا، بل إن بعض الدول لديها إحصاءات أفضل.
إن تحسين رعاية الأطفال حديثي الولادة، مع العلاج المبكر بالريتينويدات، والرعاية المتعددة التخصصات المنظمة بشكل جيد قد تساعد حقا في تغيير التوقعات بالنسبة لهؤلاء الأطفال النادرين.