الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ساعة واحدة تصفح الهاتف قد تسبب إجهاد العين| دراسة

السبت 23/أغسطس/2025 - 03:46 م
 الهواتف الذكية
الهواتف الذكية


إن التحديق في شاشات الهواتف الذكية ولو لساعة واحدة يوميًا قد يُسبب إجهادًا رقميًا للعين، خاصةً عند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لدراسة جديدة نُشرت في مجلة أبحاث حركة العين ، فإن الوقت الذي يُقضى على الأجهزة الرقمية ليس السبب الوحيد لهذه الحالة، بل أيضًا نوع المحتوى المُستخدم.

شهد استخدام الهواتف الذكية ارتفاعًا كبيرًا في جميع أنحاء العالم في السنوات الأخيرة، حيث يمتلك حوالي 90% من مستخدميها.

ومع قضاء الناس ساعات طويلة يوميًا على أجهزتهم، يتزايد القلق بشأن بصرهم وصحة عيونهم.

إجهاد العين الرقمي

إجهاد العين الرقمي هو مجموعة من مشاكل الرؤية التي قد تسبب أعراضًا مثل عدم وضوح الرؤية، وازدواج الرؤية، ودموع العين.

لفهم انتشار ومخاطر استخدام الشاشات لفترات طويلة بشكل أفضل، أجرى العلماء دراسة على 30 شابًا في الهند، حيث يرتفع استخدام الهواتف الذكية بشكل ملحوظ.

طوّر الباحثون نظامًا محمولًا لمراقبة العين باستخدام جهاز Raspberry Pi وكاميرا تعمل بالأشعة تحت الحمراء لتتبع قياسات إجهاد العين في الوقت الفعلي، مثل معدل الرمش، وقطر حدقة العين، والفترات الفاصلة بين الرمشات.

أجرى الباحثون التجربة على مدار عدة أيام. استخدم كل مشارك هاتف Realme 6 Pro الذكي لجلسات مدتها ساعة واحدة، قضاها في قراءة الكتب الإلكترونية ومشاهدة الفيديوهات وتصفح مقاطع الفيديو من مواقع التواصل الاجتماعي.

جلسوا على كرسي مكتب غير قابل للتعديل، مع إبقاء الهاتف على مسافة ثابتة.

كشف تحليل البيانات أن تصفح مقاطع الفيديو القصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي يُسبب إجهادًا للعينين أكثر من غيره.

تذبذب اتساع حدقة العين بشكل أكبر عند قراءة مواقع التواصل الاجتماعي مقارنةً بقراءة الكتب الإلكترونية أو مشاهدة مقاطع الفيديو.

وكتب الباحثون في بحثهم "إن التغييرات المستمرة في المحتوى والسطوع أثناء تصفح وسائل التواصل الاجتماعي تؤدي إلى إجهاد العين بشكل أكبر".

وجدت الدراسة أيضًا انخفاضًا ملحوظًا في معدل الرمش (بنسبة 54-61%) خلال ساعة واحدة من استخدام الهاتف الذكي، وزيادة في الفاصل الزمني بين الرمشات (39-42%)، مما يعني بقاء العينين مفتوحتين لفترة أطول. يُعدّ انخفاض معدل الرمش وزيادة الفاصل الزمني بين الرمشات مؤشرين على إرهاق البصر.

تُسلّط هذه الدراسة الضوء على مخاطر الاستخدام اليومي للهواتف الذكية، فبينما قاست معظم الدراسات السابقة إجهاد العين لفترات قصيرة تتراوح بين 3 و15 دقيقة، وهو ما لا يعكس الاستخدام الفعلي، تناول هذا البحث فترات أطول.

وعلى الرغم من أن الساعة الواحدة لا تزال أقصر من الوقت الذي يقضيه كثير من الناس على أجهزتهم، فإن النتائج يمكن استخدامها لإعلام مبادرات الصحة العامة التي تشجع الناس على حماية صحة أعينهم، على سبيل المثال، عن طريق تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الهواتف الذكية.

مع تزايد استخدام الشاشات، لم تكن الحاجة إلى حلول لحماية صحة العين أشد من أي وقت مضى.

ويعتقد مؤلفو الدراسة أن نظامهم قادر على معالجة هذه المشكلة.

وذكر الباحثون في ورقتهم البحثية: "يوفر نظامنا المحمول طريقة فعالة من حيث التكلفة لمراقبة ومعالجة هذه المشكلة الصحية المتزايدة".