الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف أن البروكلي يمكن أن يكون له تأثير وقائي ضد سرطان القولون

السبت 23/أغسطس/2025 - 05:03 م
البروكلي للوقاية
البروكلي للوقاية من سرطان القولون.. أرشيفية


قد يُساعد البروكلي وبراعم بروكسل، اللذان غالبًا ما يُهملان، في تقليل خطر الإصابة بـ سرطان القولون.

أودى سرطان القولون بحياة 903,859 شخصًا في عام 2022 وحده، ويُعدّ ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم وثاني أكبر سبب للوفيات المرتبطة بالسرطان، مع تشخيص ما يقرب من 1.9 مليون حالة جديدة سنويًا. 

من بين العوامل العديدة التي تُشكّل خطر الإصابة بسرطان القولون، يُعدّ النظام الغذائي أحد أقوى العوامل، والأهم من ذلك، العامل الذي يُمكننا التحكم فيه.

دور البروكلي في الوقاية من سرطان القولون

وجدت مراجعة منهجية حديثة أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من الخضراوات الصليبية، مثل البروكلي والملفوف والقرنبيط وبراعم بروكسل، انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 20% مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

حلل الباحثون بيانات من أكثر من 17 دراسة، شملت 639,539 مشاركًا، سُجّلت فيها 97,595 حالة إصابة بسرطان القولون. يُظهر تناول 20-40 غرامًا من الخضراوات الصليبية أفضل تأثير وقائي لكل غرام، نُشرت الدراسة في مجلة BMC Gastroenterology.

إلى جانب كونها مصدرًا غنيًا بالمركبات الكيميائية النباتية المفيدة، بما في ذلك الفلافونويدات والألياف وفيتامين ج والكاروتينات، فإن الخضراوات الصليبية غنية أيضًا بالجلوكوسينولات. عند مضغها، تتحلل هذه المركبات إلى إيزوثيوسيانات نشطة بيولوجيًا، وخاصةً السلفورافان (SFN)، وهو جزيء مسؤول ليس فقط عن الرائحة القوية والمميزة للخضراوات، بل أيضًا عن تأثيراتها الوقائية الكيميائية.

تُظهر الإيزوثيوسيانات دورها في الوقاية من السرطان من خلال آليات متعددة: إذ يمكنها تثبيط الإنزيمات التي تُنشّط المواد المسرطنة، وتُحفّز موت الخلايا المبرمج (الموت الخلوي المبرمج) في الخلايا الخبيثة، وتمنع تكوين أوعية دموية جديدة في مواقع الأورام، وتُوقف دورة الخلية، وبالتالي تمنع النمو غير المنضبط للخلايا السرطانية.

حلل الباحثون بيانات من سبع مجموعات بحثية وعشر دراسات حالة-شاهد لاستكشاف العلاقة بين الجرعة والاستجابة، وتحديد ما إذا كان تناول المزيد من الخضراوات يُؤدي إلى انخفاض أكبر في خطر الإصابة، وإذا كان الأمر كذلك، فما هي الكميات المُحددة التي يُصبح عندها هذا التأثير ملحوظًا.

وجد الباحثون أن الحد الأمثل الذي بدأ عنده التأثير الوقائي لتناول الخضراوات كان حوالي 20 غرامًا يوميًا. ولوحظ أكبر انخفاض في خطر الإصابة لكل غرام بين 20 و40 غرامًا، ولكن لم يُلاحظ أي تحسن يُذكر بعد تناول 40 غرامًا يوميًا، استقر التأثير الوقائي بين 40 و60 غرامًا، دون أي فوائد إضافية تتجاوز هذا النطاق.

كشفت الدراسة أيضًا أن الجغرافيا قد تلعب دورًا في تحديد مدى التأثير الوقائي. ووجد الفريق أن التأثير الوقائي كان ملحوظًا بشكل خاص في الدراسات التي أُجريت في أمريكا الشمالية وآسيا، ولكنه كان أقل وضوحًا في أوروبا أو أستراليا.

ويشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن هذه الدراسة تُشير إلى وجود علاقة عكسية واعدة بين زيادة تناول الخضراوات الصليبية ومعدل الإصابة بسرطان القولون، إلا أنه ينبغي تفسير النتائج بحذر.

تجعل القيود المنهجية، مثل الاختلافات في تصميم الدراسة والتباين في تقييم النظام الغذائي، من الضروري مراعاة المحاذير المصاحبة للنتائج.