حقنة واحدة أسبوعيا تظهر نتائج واعدة في علاج مرض السكري وفقدان الوزن
أثبتت دراسة عشوائية مُحكمة من المرحلة الثالثة، نُشرت في مجلة "ذا لانسيت" للسكري والغدد الصماء، أن دواء إكنوجلوتايد، وهو حقنة جديدة تُؤخذ أسبوعيًا لعلاج داء السكري من النوع الثاني، يُحقق نتائج مماثلة لدواء دولاجلوتايد (وهو حقنة تُوصف عادةً أسبوعيًا لعلاج داء السكري) في خفض مستويات السكر في الدم .
كما وجدت الدراسة أن إكنوجلوتايد قد يُساعد المرضى على إنقاص وزنٍ بشكل أكثر فاعلية من دولاجلوتايد.
دواء إكنوجلوتايد ودولاجلوتايد
إكنوجلوتايد ودولاجلوتايد دواءان يساعدان مرضى السكري من النوع الثاني على التحكم في مستويات السكر في الدم من خلال التأثير على نفس المستقبل في الجسم، المعروف باسم مستقبل GLP-1.
يستهدف إكنوجلوتايد مسارات محددة في الجسم تعزز إنتاج الأنسولين وتخفض نسبة السكر في الدم، مع تجنب مسار آخر قد يقلل أحيانًا من نشاط المستقبل.
من ناحية أخرى، يُفعّل دولاجلوتايد كلا المسارين بشكل أكثر توازناً، وهذا لا يزال يساعد في التحكم في نسبة السكر في الدم، ولكنه قد يؤدي إلى تقليل استجابة المستقبل بمرور الوقت، يقول الباحثون إن دواء إكنوجلوتايد قد يكون أكثر فعالية وكفاءة في خفض سكر الدم وتعزيز فقدان الوزن.
في هذه الدراسة التي استمرت 52 أسبوعًا، وشملت أكثر من 600 بالغ مصاب بداء السكري من النوع الثاني في الصين، انخفض متوسط سكر الدم لدى المشاركين الذين تلقوا إكنوجلوتايد بنسبة 1.9% تقريبًا، مقارنةً بانخفاض بنسبة 1.65% لدى المشاركين الذين تلقوا دولاجلوتايد.

كما فقد الأشخاص الذين تناولوا إكنوجلوتايد ما يقرب من ضعف وزن أولئك الذين تناولوا دولاجلوتايد، حيث انخفض متوسط وزن الجسم لديهم بنسبة 5.2% إلى 5.7%، مقارنةً بمتوسط فقدان وزن 2.8% لمن تناولوا دولاجلوتايد. ويقول الباحثون إن فقدان الوزن الإضافي لدى من تناولوا إكنوجلوتايد يمكن أن يساعد بشكل أكبر في إدارة داء السكري وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب.
كان إكنوجلوتايد جيد التحمل بشكل عام، وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا هي مشاكل خفيفة في المعدة، مثل الغثيان والإسهال، والتي عادةً ما تخف مع مرور الوقت.
تُسلّط الدراسة الضوء أيضًا على أن إنتاج الإكنوجلوتايد أسهل من غيره من مُنشّطات مستقبلات GLP-1، مما يعني إمكانية تصنيعه بسرعة أكبر وبتكلفة أقل من أدوية إنقاص الوزن الأخرى المتوفرة حاليًا.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج تُضاف إلى الأدلة المُتزايدة التي تُشير إلى أن الإكنوجلوتايد قد يكون خيارًا علاجيًا جديدًا قيّمًا لمرضى السكري من النوع الثاني، إذ يُتيح تحكمًا فعّالًا في سكر الدم وفقدان الوزن.
وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لاستكشاف فعاليته لدى فئات سكانية مُختلفة، وبالاقتران مع أدوية أخرى مُضادة للسكري.