الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

انخفاض سكر الدم دون الإصابة بالسكري.. شرح الأسباب والمخاطر والوقاية

الثلاثاء 26/أغسطس/2025 - 12:31 م
انخفاض سكر الدم دون
انخفاض سكر الدم دون الإصابة بالسكري.. أرشيفية


يرتبط انخفاض سكر الدم، أو نقص سكر الدم، عادةً بعلاج داء السكري. ومع ذلك، ما يجهله الكثيرون هو أنه قد يصيب أيضًا غير المصابين به، مسببًا أحيانًا مخاطر صحية خطيرة مماثلة. 

يُعد الجلوكوز الوقود الرئيسي للدماغ، وعندما تنخفض مستوياته بشكل كبير، قد تتطور بسرعة أعراض مثل الارتعاش والدوار والتعرق وتسارع ضربات القلب.

في الحالات القصوى، قد يُصبح نقص سكر الدم الذي يُترك دون علاج مُهددًا للحياة. لذا، يجب فهم الأسباب.

انخفاض سكر الدم غير المُصاب بالسكري

يُعد نقص سكر الدم لدى غير المصابين بالسكري أقل شيوعًا، ولكن لا يمكن استبعاده، يمكن أن يكون سببه عوامل تتعلق بنمط الحياة، أو مرض كامن، أو في بعض الحالات، أورام تُؤثر على وظائف الهرمونات الطبيعية.

الأنسولين، الذي يُنتجه البنكرياس، مسؤول عن الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. ولكن عند اختلال التوازن، ينخفض ​​سكر الدم فجأةً حتى لدى غير المصابين بالسكري. 

أسباب انخفاض سكر الدم دون داء السكري

الأدوية

قد يُسبب تناول أدوية السكري الموصوفة لشخص آخر، أو أي دواء آخر، انخفاض سكر الدم بشكل غير متوقع. على سبيل المثال، يُعد الكينين (المُستخدم لعلاج الملاريا) عاملاً معروفًا بخفض سكر الدم، يُعد الأطفال ومرضى الفشل الكلوي أكثر عرضة لذلك.

الإفراط في شرب الكحول

قد يُعيق تناول الكحول على معدة فارغة الكبد عن إفراز الجلوكوز المُخزن في مخازن الجليكوجين، مما يؤدي إلى انخفاض سكر الدم بشكل خطير.

الأمراض الخطيرة

قد تُؤثر الأمراض الخطيرة، مثل أمراض الكبد المتقدمة (تليف الكبد، التهاب الكبد)، والفشل الكلوي، والالتهابات الشديدة، أو أمراض القلب، على تنظيم مستوى الجلوكوز، كما قد يُعيق فشل الكلى في العمل بشكل صحيح التخلص الفعال من الدواء، مما يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في مستويات السكر.

الجوع واضطرابات الأكل

قد يؤدي الصيام لفترات طويلة، أو التجويع، أو اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي إلى استنفاد مخزون الجليكوجين وتسبب نقص سكر الدم المتكرر.

الإفراط في إنتاج الأنسولين

قد يُسبب ورم البنكرياس النادر جدًا، وهو الورم الأنسوليني، زيادة إنتاج الأنسولين في الجسم وانخفاض سكر الدم بشكل ملحوظ. في حالات أخرى، تُنتج أورام أخرى مواد لها نفس تأثير الأنسولين.

نقص الهرمونات

قد تؤدي أمراض الغدة الكظرية أو الغدة النخامية إلى انخفاض إفراز الهرمونات المشاركة في استقلاب الجلوكوز. على سبيل المثال، قد يؤدي نقص هرمون النمو لدى الأطفال إلى نوبات متكررة من نقص سكر الدم.

على الرغم من أن نقص سكر الدم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمرض السكري، إلا أنه من الجدير بالذكر أن المريض غير المصاب بالسكري ليس معفيًا منه. 

إذا لاحظتَ نوباتٍ مفاجئة من الدوخة أو التعرق أو الارتباك دون سببٍ واضح، فمن الضروري إجراء تقييم طبي. 

الكشفُ المبكر عن السبب، سواءً كان نمط الحياة، أو تناولَ الأدوية، أو حالةً طبيةً، يُمكن أن يمنع حدوث المضاعفات ويعيدَ مستوياتِ سكرِ الدم إلى وضعها الطبيعي.