الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

علماء يكتشفون علاج محتمل لسرطان الثدي الثلاثي السلبي| تفاصيل

الثلاثاء 02/سبتمبر/2025 - 06:26 م
سرطان الثدي الثلاثي
سرطان الثدي الثلاثي السلبي.. أرشيفية


يُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان إثارة للخوف، وقد طوّر باحثون هنود مؤخرًا مركبًا جديدًا يُمكن استخدامه لعلاج سرطان الثدي الثلاثي السلبي (TNBC)، إلى جانب كونه أكثر أنواع سرطان الثدي عدوانية، يُعدّ سرطان الثدي الثلاثي السلبي أيضًا أصعبها علاجًا.

أُجريت الدراسة، المنشورة في مجلة الكيمياء الطبية، من قِبل باحثين في معهد الدراسات المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا (IASST) في جواهاتي، ومعهد جواهاتي للتكنولوجيا الهندي. 

تشير الاختبارات الأولية في المختبر وعلى الحيوانات إلى أن هذا المركب يُمكن أن يُبطئ نمو الورم، ويُوقف انتشاره، بل ويُطيل فترة البقاء على قيد الحياة.

ما هو سرطان الثدي الثلاثي السلبي؟

سرطان الثدي ليس مرضًا واحدًا؛ بل له عدة أنواع فرعية، يُشكل سرطان الثدي الثلاثي السلبي حوالي 10-15% من جميع سرطانات الثدي، وهو معروف بأنه عدواني بشكل خاص.

لماذا يختلف سرطان الثدي الثلاثي السلبي عن أشكال سرطان الثدي الأخرى؟

تُعالَج غالبية سرطانات الثدي بالتركيز على هرمونات مُحددة مثل الإستروجين أو البروجسترون، أو بروتين HER2. 

لا تحتوي خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي على هذه المستقبلات، مما يعني أن العلاجات المُستخدمة لأنواع أخرى من سرطان الثدي لا تُجدي نفعًا. 

ينتشر هذا السرطان أسرع، ويعود في كثير من الأحيان، وخيارات العلاج المُتاحة حاليًا أقل، ومعظمها العلاج الكيميائي.

المركب الجديد: آلية عمله

المركب، المعروف باسم ثنائي سيلينيد 7، هو نوع من مُركبات السيلينيوم العضوي (مُصنَّع باستخدام السيلينيوم، وهو عنصر نادر موجود أيضًا في بعض النباتات).

ما وظيفته؟

يمنع نمو الخلايا السرطانية: فهو يُعيق مسارين رئيسيين (Akt/mTOR وERK) تستخدمهما الخلايا السرطانية للتكاثر.

يُضعف الخلايا السرطانية: فهو يُسبب إجهادًا تأكسديًا يُتلف حمضها النووي ويُضعف هياكلها المُنتجة للطاقة.

يُقلل الالتهاب: يُساعد الالتهاب على انتشار السرطان، وهذا المُركّب يُقلّله.

يمنع انتشار السرطان: يقلل من تكوّن الأوعية الدموية الجديدة التي تحتاجها الأورام للنمو والانتشار.

نتائج الدراسات على الحيوانات

عند اختباره على الفئران المُصابة بسرطان الثدي، أظهر المُركّب نتائج مُشجّعة:

  • أصبح حجم الورم أصغر.
  • انتشر السرطان بشكل أقل داخل الجسم.
  • عاشت الفئران المعالجة بالمركب فترة أطول مُقارنةً بالفئران غير المُعالَجة.

أهمية هذا البحث

تُشكل الطبيعة العدوانية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي، إلى جانب نقص خيارات العلاج، مصدر قلق كبير، النتائج في مُعظم الحالات غير مُرضية، يُوفّر تطوير مثل هذه المُركّبات بصيص أمل كبير. 

على الرغم من مدى قلق هذا الاكتشاف، لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعيّن القيام به لتطبيقه على البشر. ومع ذلك، فهو واعد للغاية من حيث تطوير علاجات جديدة لسرطان الثدي العدواني بطريقة أكثر استهدافًا وفعالية.

مع هذا الاكتشاف، خطا العلماء خطوة حاسمة في تطوير أبحاث السرطان، يظل هذا الاكتشاف تجريبيًا، لكنه يحمل الأمل لعلاج أنواع السرطان العدوانية مثل سرطان الثدي الثلاثي السلبي لأن علاجه قد يكون أكثر فعالية في المستقبل، وبالتالي تحسين نتائج المرضى.