دراسة تتوصل إلى العامل الأساسي في علاج ارتفاع ضغط الدم.. تعرف عليه
تُعزز نتائج رائدة جديدة من تجربة سريرية الأهمية الحاسمة للطب المخصص في رعاية ارتفاع ضغط الدم.
تؤكد نتائجُ تجربة AIM-HY INFORM، المُقدَّمة اليوم في مؤتمر ESC 2025 في مدريد، أن العرق عامل مهم في الاستجابة لأدوية ارتفاع ضغط الدم.
تُعَد هذه التجربة الأولى من نوعها في المملكة المتحدة، وهي جزء من برنامج أوسع نطاقًا تقوده كلية كينجز كوليدج لندن، ويسعى إلى فهمِ ما إذا كان العرقُ والتركيبُ الكيميائي للدمِ يمكنان من التنبؤِ بأفضلِ نوعٍ من الأدويةِ أو مُجموعةٍ من الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم لدى الشخص.
يقول البروفيسور فيليب تشوينشيك، الباحث الرئيسي في برنامج AIM-HY بكلية كينجز كوليدج لندن: "ستساعدُنا تجربةُ AIM-HY في منح الجميع في المملكة المتحدة أفضل علاج لارتفاع ضغط الدم من خلالِ تصميم العلاج وفقًا للعرق.
ويتمثل التحدي التالي في التمكن من استخدام المؤشرات البيولوجية للتنبؤ بأفضل العلاجات وتطوير علاجات فعَّالة على قدم المساواة في جميع المجموعات العرقية".
ارتفاع ضغط الدم
ارتفاع ضغط الدم، المعروف أيضًا باسم ارتفاع ضغط الدم، هو عامل خطر رئيسي للنوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي والخرف والوفاة المبكرة، يصيب واحدًا من كل ثلاثة بالغين، ولكنه غالبًا ما لا يُكتشف لعدم ظهور أعراضه.

على عكس العديد من الأمراض المزمنة، يُمكن تشخيص ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه بسهولة، من خلال المراقبة المنتظمة، واتباع أنماط حياة صحية، وتناول أدوية فعالة تُحسّن النتائج.
شارك في تجربة AIM-HY INFORM، وهي جزء من برنامج AIM-HY الأوسع الذي تقوده جامعة كينغز، 829 مشاركًا من أصول أفريقية وجنوب آسيوية وبيضاء، تلقى كل مشارك علاجات متعددة لضغط الدم، مما أتاح إجراء مقارنات دقيقة بين كل شخص.
تؤكد نتائج التجربة وجود فروق جوهرية بين المرضى السود وجنوب آسيا والبيض في الاستجابة للعلاجات الخافضة لضغط الدم أحادية الدواء أو ثنائية الدواء بين مختلف المجموعات العرقية في المملكة المتحدة.
يمكن أن تُسهم هذه النتائج في ابتكار علاجات أكثر ملاءمة وفعالية، وتُوفر وفورات محتملة في التكاليف، بالإضافة إلى تحسين نتائج المرضى بشكل كبير من خلال علاجات أكثر استهدافًا.
كما سلطت التجربة الضوء على الآليات البيولوجية الكامنة وراء هذه الاختلافات، مثل انخفاض مستويات الرينين في البلازما بشكل ملحوظ لدى المرضى السود، مما قدّم رؤىً جوهرية حول أسباب اختلاف أداء بعض الأدوية بين المجموعات.
وأظهرت أن الاختلافات العرقية في الاستجابة للأدوية لها أسس بيولوجية واضحة، ويمكن أن تُحدث نقلة نوعية في النتائج لأكثر من 7 ملايين شخص من أصول سوداء وجنوب آسيوية في المملكة المتحدة، منهم مليونان على الأقل يحتاجون إلى علاج لارتفاع ضغط الدم.
قد تؤثر هذه النتائج المهمة على خيارات العلاج لملايين المصابين بارتفاع ضغط الدم. وتؤكد صحة رأي المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) في تحديد العلاج الأولي بدواء واحد بناءً على العرق، لكنها تكشف أن تركيبة مدر البول المكونة من دواءين (أقراص الماء) الأكثر فعالية لا يُنصح بها حاليًا، بغض النظر عن العرق.