الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جهاز مبتكر قد يساعد في إدارة التوتر

الجمعة 05/سبتمبر/2025 - 02:02 م
التوتر
التوتر


يدرك معظم الناس آثار التوتر المزمن، فبينما قد يكون بعض التوتر أمرا جيدا، مثل التوتر الذي يشعر به الجسم أثناء ممارسة التمارين الرياضية المكثفة، إلا أن التوتر المزمن قد يؤدي إلى مشاكل صحية لا حصر لها.

من بين هذه المشاكل الصحية بما القلق وأمراض القلب والالتهابات.

وعلى نطاق أوسع، يزيد انتشار التوتر المزمن بين السكان من العبء على أنظمة الصحة العامة.

قد يُساعد تتبع استجابات الإجهاد الناس على فهمه وإدارته بشكل أفضل، إلا أن قياسه ومراقبته بطريقة موضوعية ودقيقة قد يكون صعبًا.

هرمونات الإجهاد

تتقلب هرمونات الإجهاد على مدار اليوم، لكن أساليب تقييم الإجهاد الحالية تعتمد على التقارير الذاتية، ومعدل ضربات القلب، أو أجهزة استشعار قابلة للارتداء تقيس الكورتيزول فقط بشكل غير مستمر.

من الصعب الحصول على صورة كاملة عن استجابة الشخص للإجهاد وآثاره طويلة المدى باستخدام هذه الأساليب الحالية.

جهاز لإدارة التوتر

ومع ذلك، طوّر العلماء مؤخرًا جهازًا يُسمى "Stressomic"، وهو مستشعر حيوي قابل للارتداء يراقب باستمرار مستويات الكورتيزول والإبينفرين والنورإبينفرين في العرق، مما قد يُمهد الطريق لإدارة أفضل للتوتر.

اختُبر الجهاز مؤخرًا في دراسة نُشرت في مجلة Science Advances . ويزعمون أنه قادر على التمييز بين التوتر الحاد والمزمن ، ويمكن ارتداؤه كرقعة بسيطة متوافقة حيويًا تُوضع على الجلد.

تم التحقق من صحة الجهاز أولًا باستخدام تحاليل كهروكيميائية، ثم في تجربة سريرية على الجسم مكونة من ثلاثة أجزاء.

في الجزء الأول، تم اختبار Stressomic أثناء أداء المستخدمين لجلسة تدريب متقطع عالي الكثافة (HIIT) للكشف عن استجابة الإجهاد للتمرين.

وفي جزء آخر، شاهد المشاركون صورًا مُسببة للإجهاد من نظام الصور العاطفية الدولي (IAPS)، لاختبار قياس استجابة الإجهاد النفسي.

وفي الجزء الثالث، تناول المستخدمون مكملًا غذائيًا يحتوي على التورين، وحمض غاما أمينوبوتيريك (GABA)، والثيانين، والمغنيسيوم، المعروف بفعاليته في تقليل الإجهاد.

أظهر الجهاز أداءً جيدًا طوال فترة الدراسة، حيث تتبع ارتفاع الهرمونات استجابةً للضغوطات الجسدية والنفسية، وأظهر انخفاضًا في هرمونات التوتر استجابةً للمكملات الغذائية المُخفِّفة للتوتر.

لاحظ الباحثون أن الجهاز أظهر حساسيةً مذهلةً - على مستوى البيكومولار - مما سمح باكتشاف تركيزات منخفضة جدًا من الهرمونات، ويُعزى ذلك إلى استخدام أقطاب الجرافين النانوية المحفورة بالليزر والمزخرفة بذهب نانوي.

استجابةً للتوتر العاطفي، ارتفعت مستويات النورإبينفرين بشكل ملحوظ، بينما لم يُظهر الكورتيزول تغيرًا يُذكر.

تُؤكد هذه النتائج دراساتٍ سابقة، مما يُعزز قدرة النظام على التمييز بين الاستجابات الفسيولوجية والنفسية للتوتر.

بالإضافة إلى ذلك، تتبع النظام انخفاض الهرمونات بعد تناول المكملات الغذائية، مما يُظهر قدرته على رصد التغيرات في التنظيم الأساسي والتدخلات العلاجية، وفقًا لمؤلفي الدراسة.

وأظهر مقياس Stressomic أنماطًا زمنية مميزة لكل هرمون، مما يسمح بالتمييز بين أنواع مختلفة من الاستجابات بمرور الوقت، ويمكن تحسينه بشكل أكبر عن طريق زيادة عدد غرف أخذ العينات للمراقبة على المدى الطويل.

وفقًا للمؤلفين، يُظهر الجهاز إمكانات واعدة في تطبيقات الصحة النفسية والرياضة وإدارة الإجهاد الشخصي والتدخل العلاجي.

ويقول المؤلفون: "يُقدم جهاز Stressomic حلاً ثوريًا وغير جراحي لمراقبة هرمونات الإجهاد في الوقت الفعلي. يتيح دمجه لتقنية الموائع الدقيقة والإلكترونيات المرنة مراقبة الهرمونات بشكل مستمر في السياقات الجسدية والعاطفية والدوائية، مع تطبيقات واسعة في مراقبة الصحة وإدارة الأداء البشري".