عادات يومية تضر بكليتيك بهدوء.. تعرف عليها
كليتانا عضوان حيويان يعملان على تصفية الفضلات، وموازنة السوائل، وتنظيم ضغط الدم، ومع ذلك، فإن العديد من العادات اليومية قد تُثقل كاهلهما، مما يزيد من خطر تلف الكلى طويل الأمد.
في حين أن أمراض الكلى غالبًا ما تتطور بصمت، إلا أن خيارات نمط الحياة تلعب دورًا رئيسيًا في الوقاية منها، فيما يلي نستعرض بعض العادات الشائعة التي قد تضر بكليتيك وكيفية تجنبها.
مسكنات الألم وتلف الكلى
تُستخدم مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية، وخاصة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، على نطاق واسع لعلاج الصداع، وآلام الجسم، وتقلصات الدورة الشهرية. ومع ذلك، فإن الاستخدام المتكرر أو غير المُشرف عليه قد يكون خطيرًا.
قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد أو المفرط إلى التهاب الكلية الخلالي المزمن، وهو شكل من أشكال التهاب الكلى الذي يمكن أن يتطور إلى فشل كلوي دائم، يزداد الخطر عند الجمع بين عدة مسكنات للألم أو تجاوز الجرعات الموصى بها.
حقيقة الملح وصحة الكلى
يعتقد الكثيرون أن بدائل مثل ملح البحر أو ملح الهيمالايا الوردي أكثر صحة من ملح الطعام. ومع ذلك، فإن جميع الأملاح متشابهة كيميائيًا، كلوريد الصوديوم، مع اختلافات طفيفة في المعادن النزرة، يكمن الخطر الحقيقي في الإفراط في تناول الصوديوم.

يمكن أن تؤدي مستويات الصوديوم العالية إلى ارتفاع ضغط الدم، وهو سبب رئيسي لتلف الكلى، عندما يكون الجسم مثقلًا بالملح، يتعين على الكلى بذل جهد أكبر للتخلص من الفائض.
مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الضغط إلى إضعاف وظائف الكلى والمساهمة في أمراض الكلى المزمنة، لا يكمن الحل في التحول إلى نوع مختلف من الملح، بل في الحد من استهلاك الصوديوم بشكل عام، بغض النظر عن مصدره.
هل يمكن للإفراط في شرب الماء أن يضر بالكلى؟
مع أن الحفاظ على رطوبة الجسم أمر ضروري، إلا أن شرب ستة إلى سبعة لترات يوميًا لا يحمي الكلى، بل قد يكون ضارًا، يمكن أن يسبب الإفراط في شرب الماء نقص صوديوم الدم، وهي حالة تنخفض فيها مستويات الصوديوم في الدم بشكل كبير.
يُجبر هذا الكلى على العمل بجهد إضافي للتخلص من الماء الزائد، وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى تورم في الدماغ أو نوبات صرع أو حتى الوفاة.
بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، يكفي شرب لترين إلى ثلاثة لترات من الماء يوميًا، مع أن هذا قد يختلف باختلاف النشاط البدني والمناخ والصحة الشخصية.
نصائح للحفاظ على صحة الكلى يوميًا
العديد من العادات التي تبدو غير ضارة، مثل تناول مسكنات الألم للآلام البسيطة، أو إضافة المزيد من الملح إلى الطعام، أو شرب كميات كبيرة من الماء، قد تُلحق الضرر بالكلى تدريجيًا مع مرور الوقت.
باستخدام الأدوية بمسؤولية، والتحكم في تناول الملح، والحفاظ على ترطيب الجسم بشكل كافٍ، يمكنك تقليل الضغط غير الضروري على كليتيك وحمايتهما على المدى الطويل.