دراسة جديدة: النميمة قد تكون سر العلاقة القوية خاصة بين الأزواج
يُصور من يستمتعون بالنميمة ظلماً على أنهم ثرثارون تافهون وسلبيون يهمسون وراء ظهر أحدهم، ولكن ماذا لو أخبرك العلم أنها قد تكون مفيدة لعلاقاتك؟ بحث جديد يُثبت ذلك تماماً.
كشفت دراسة من جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، بعنوان "أفصح عن الحقيقة يا عزيزتي: النميمة تُنبئ بالسعادة لدى الأزواج، تزعم الدراسة أن النميمة تُقوي الروابط، وتعزز السعادة، بل وتحسن جودة العلاقة، ليس فقط في العلاقات العاطفية، بل في الحياة المهنية أيضاً.
بعيداً عن السلبية، يمكن للنميمة أن تشكل رابط عاطفي بين الأصدقاء والأزواج، تابعت الدراسة 76 زوجًا في جنوب كاليفورنيا، باستخدام جهاز يُسمى "المسجل النشط إلكترونيًا" (EAR)، التقط الباحثون مقتطفات من محادثاتهم اليومية.
اتضح أن الأزواج يقضون حوالي 38 دقيقة يوميًا في النميمة، ويقضي ما يقرب من ثلاثة أرباعها مع شريكهم.
لماذا تُعتبر النميمة رابط عاطفي؟
فكّر في محادثة "العودة من الحفلة": أنت وشريكك تُعيدان صياغة من قال ماذا، ومن بدا رائعًا، ومن بدا متوترًا. ووفقًا للباحثين، فإن هذا النوع من التبادل ليس مجرد حديث عابر: إنه ترابط.
كتب المؤلفون، إنّ النميمة السلبية مع الشريك في طريق العودة من حفلة قد تُشير إلى أن رابطهما أقوى من علاقتهما بأصدقائهما في الحفلة، بينما النميمة الإيجابية قد تُطيل أمد التجارب الممتعة.

بمعنى آخر، تُنشئ النميمة منظور مشترك، فهي تُعزز الثقة، وتُشير إلى التوافق، وتُعطي الشريكين شعورًا بأنهما "في فريق واحد".
النميمة كأداة اجتماعية
إلى جانب الرومانسية، قد تُشكّل النميمة أيضًا "أداة تنظيم اجتماعي"، فالحديث عن الآخرين، سواءً كان إيجابيًا أو سلبيًا، يُحدّد طبيعة ما هو مقبول وما هو غير مقبول في دائرتك الاجتماعية.
وفي العلاقات، يُمكن أن يُترجم ذلك إلى انسجام أكبر، حيث يُشكّل كلا الشريكين قيمًا وتوقعات مشتركة.
دحض الخرافات حول النميمة
هذه ليست المرة الأولى التي تُخالف فيها جامعة كاليفورنيا، ريفرسايد، الصور النمطية حول النميمة. في عام ٢٠١٩، وجد فريق البحث نفسه أن النساء لا يكثرن النميمة من الرجال، ولا يكثرها ذوو الدخل المحدود من الأثرياء، في الواقع، النميمة أمر شائع، وكثير منها ليس سلبيًا على الإطلاق.
وتستند أحدث دراسة إلى هذه النتيجة، موضحةً أن النميمة جزء طبيعي من التواصل البشري، وعند مشاركتها مع شريك، يمكن أن تكون في الواقع علامة على التقارب.
لذا، في المرة القادمة التي تبدأ فيها أنت وشريكك بالهمس عن لباس زميلك في العمل أو نكتة ابن عمك المحرجة، لا تشعر بالذنب.
فوفقًا للعلم، فإن هذه المحادثات لا تتعلق بالآخرين بقدر ما تتعلق بتقوية الروابط، وقد اتضح أن النميمة قد تكون السر في علاقات أكثر سعادة، سواء كانت رومانسية أو غير ذلك.