ليس كل السكتات الدماغية مصحوبة بألم.. أعراض خفية انتبه لها
عندما نسمع عن السكتة الدماغية، قد نتخيل شخصًا ينهار فجأة أو يعاني من ألم شديد في الرأس، لكن الحقيقة أن ليست كل السكتات الدماغية مؤلمة، وبعضها يحدث بصمت دون ملاحظته.
يقول الدكتور بريج لال شودري، استشاري طب الأعصاب، بمستشفى مانيبال، جايبور بالهند، إن هذه السكتات الدماغية الصامتة قد تمر دون أعراض واضحة، لكنها تترك آثارًا دقيقة على الدماغ تؤثر مع الوقت على الذاكرة، التوازن، والقدرات الإدراكية.
السكتة الدماغية
السكتة الدماغية تحدث عندما يتوقف تدفق الدم إلى الدماغ، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين:
السكتة الدماغية الإقفارية
تشكل 85% من الحالات، وتنتج عن جلطة دموية أو انسداد في أحد شرايين الدماغ.
السكتة الدماغية النزفية
أقل شيوعًا، وتحدث بسبب نزيف دماغي نتيجة تمزق الأوعية الدموية.
أما السكتة الدماغية الصامتة تحدث غالبًا نتيجة انسداد وعاء دموي صغير، ما يؤدي إلى تلف جزء محدود من الدماغ دون أعراض تقليدية؛ ولا تُكتشف عادة إلا عبر التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية.
تشير الدراسات إلى أن نحو 10% من البالغين الذين لم يُشخصوا بسكتة دماغية من قبل قد يظهر لديهم دليل على إصابتهم بالسكتة الدماغية الصامتة خلال الفحوصات.
أعراض خفية قد تدل على السكتة الدماغية الصامتة
من أبرز العلامات ما يلي:-
- ضبابية الرؤية.
- صعوبة التركيز.
- الإرهاق أو الإغماء المفاجئ دون سبب واضح.
- فقدان ذاكرة غير مبرر أو ارتباك في المواقف اليومية.
- تغيرات في المزاج أو بطء التفكير.

مخاطر السكتات الدماغية الصامتة
رغم أنها لا تتسبب دائمًا في أعراض فورية، إلا أن تراكمها مع مرور الوقت قد يؤدي إلى:
- ضعف الذاكرة والتدهور المعرفي.
- مشاكل في التوازن وصعوبة الحركة.
- زيادة خطر الإصابة بسكتة دماغية كبرى مستقبلًا.
- ارتفاع احتمال الخرف الوعائي.
علاج السكتة الدماغية
في السكتة الإقفارية يمكن استخدام الأدوية المذيبة للجلطات خلال 4.5 ساعات من بدايتها، أو إجراء استئصال الخثرة بالقسطرة حتى 24 ساعة في بعض الحالات.
اما في السكتة النزفية قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا مثل إزالة الدم المتجمع أو إصلاح الأوعية المتمزقة.
أما السكتات الدماغية الصامتة فلا تعالج مباشرة، لكن الكشف المبكر والمتابعة الطبية لهما دور فعال للوقاية من مخاطرها.