الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة مبتكرة للتنبؤ بالمكان الذي قد ينتشر فيه سرطان الدماغ القاتل

الأربعاء 10/سبتمبر/2025 - 04:09 م
الورم الأرومي الدبقي
الورم الأرومي الدبقي


الورم الأرومي الدبقي سرطان دماغي شديد الخطورة، يستطيع الأطباء استئصاله أو تفجيره بالإشعاع، لكن هذا لا يدوم طويلًا.

يمتلك السرطان قدرة خفية على إخفاء ما يكفي من خلايا الورم في الأنسجة المحيطة به، مما يسمح له بالعودة مميتًا كعادته.

يعيش المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالورم الأرومي الدبقي لمدة تصل في المتوسط ​​إلى 15 شهرًا.

ما نحتاجه هو طريقة أفضل لتحديد خلايا السرطان الخفية والتنبؤ بمكان نمو الورم لاحقًا.

تعتقد جينيفر مونسون أنها وفريقها البحثي في ​​معهد فرالين للأبحاث الطبية الحيوية في مركز ڤي تي سي قد طوروا أداةً لتحقيق ذلك.

طريقة مبتكرة

وتجمع طريقتهم، التي تم وصفها في مجلة npj Biomedical Innovations، بين التصوير بالرنين المغناطيسي ، ومعرفة مونسون العميقة حول كيفية تحرك السوائل عبر الأنسجة البشرية، وخوارزمية طورها فريق مونسون لتحديد وتوقع مكان ظهور السرطان مرة أخرى.

قال مونسون، الأستاذ ومدير مركز أبحاث السرطان التابع لمعهد FBRI في روانوك : "إذا لم نتمكن من العثور على خلايا الورم، فلن نتمكن من القضاء عليها، سواءً باستئصالها، أو تعريضها للعلاج الإشعاعي، أو إيصال الأدوية إليها".

وأضاف: "نعتقد الآن أن هذه الطريقة ستمكننا من العثور على خلايا الورم".

يخطط الأطباء حاليًا لإجراء عمليات جراحية لإزالة أورام الورم الأرومي الدبقي بالاعتماد على المسح الإشعاعي، إلا أن هذا لا يوفر سوى رؤية للمنطقة الواقعة خارج حافة السرطان مباشرةً.

في أثناء الجراحة، تُسلّط الصبغات الفلورية الضوء على الخلايا السرطانية، لكن هذه الصبغات لا تخترق بعمق، ويجب أن تكون الخلايا مرئية بالعين المجردة.

وقال مونسون: "هذه الأساليب لن ترى خلية هاجرت أو غزت الأنسجة بشكل أعمق، وهو شيء نعتقد أننا قادرون على القيام به باستخدام هذه الطريقة".

يركز بحث مونسون بشكل أساسي على تدفق السوائل الخلالية، أي حركة السوائل عبر الفراغات بين الخلايا في الأنسجة، ويختلف سلوك هذا التدفق باختلاف الأمراض.

في دراسة ورم الأرومة الدبقية، وجد مختبر مونسون أن التدفقات الأسرع تُنبئ بمكان غزو خلايا الورم. أما الحركة العشوائية للسائل، أو الانتشار، فترتبط بانخفاض غزو خلايا السرطان.

لكن مقياسًا جديدًا طوره فريق مونسون أثبت أنه أفضل مؤشر. يُنشئ تدفق السوائل حول الورم مسارات، كالجداول التي تلتقي في أنهار، تتبعها الخلايا السرطانية للهجرة إلى الأنسجة المحيطة.

وقال مونسون: "هذا قد يخبر الجراح بالمكان الذي ستكون فيه فرصة وجود المزيد من الخلايا السرطانية أعلى، لذلك قد يكونون أكثر عدوانية قليلاً، إذا كان من الآمن للمريض أن يستهدف منطقة أكثر توغلاً".

وتدعم النتائج التي توصل إليها مونسون عمل شركة جديدة تدعى كايرينا، والتي تهدف إلى تحسين علاج السرطان من خلال نهج أكثر تخصيصًا للجراحة وعلاجات السرطان.

وقال مونسون: "تحاول كايرينا نقل هذا الأمر إلى المستوى التالي".

وأضاف: "هدفنا هو تزويد الجراحين وأخصائيي الأورام الإشعاعية بخرائط الاحتمالات أو خرائط النقاط الساخنة، حيث نتوقع المزيد من غزو الخلايا السرطانية لدعم التطبيق العلاجي الأكثر عدوانية، وكذلك لتحديد الأماكن التي قد يكون فيها الغزو أقل، للمساعدة في تجنيب الأنسجة من العلاج غير الضروري".