مخاطر خفية للاستخدام الطويل لأقراص النوم.. تهدد الذاكرة لدى كبار السن
تعتبر أقراص النوم واحدة من أكثر الأدوية شيوعًا لعلاج الأرق، خصوصًا بين كبار السن؛ فعلى الرغم من فعاليتها في المساعدة على النوم بسرعة، إلا أن دراسة حديثة نُشرت في مجلة النوم حذرت من أن الاستعمال الطويل لهذه الأدوية قد يؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر على جودة النوم وصحة الدماغ.
مخاطر خفية للاستخدام الطويل لأقراص النوم
تشمل أكثر الأدوية شيوعًا لعلاج الأرق البنزوديازيبين، ومضادات مستقبلات البنزوديازيبين، حيث تعمل هذه الأدوية على تهدئة نشاط الدماغ، إرخاء العضلات، تقليل التوتر والتقلصات، مما يُسهل الدخول في النوم بسرعة.
بحسب الباحثين، المشكلة تكمن في أن الاستخدام الطويل لهذه الأقراص يؤدي إلى تغيير أنماط النوم الطبيعية، وهو ما يقلل من فعالية النوم على المدى البعيد.
شملت الدراسة 101 شخصًا تراوحت أعمارهم بين 55 و80 عامًا، وتم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات منهم أشخاص يتمتعون بأنماط نوم طبيعية، ومرضى أرق لا يستخدمون الأدوية، ومرضى أرق يتناولون أقراص النوم.
وبالاعتماد على تخطيط النوم، تبين أن كلا المجموعتين المصابتين بالأرق كانوا يعانون من انخفاض كفاءة النوم.
أما الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية أظهروا زيادة واضحة في اضطرابات النوم مقارنة بغيرهم.
ووفقا للدراسة تبين أن الاستخدام الطويل للأقراص ارتبط بضعف الإدراك والذاكرة، وهو ما يزيد من مخاطر مشاكل صحة الدماغ لدى كبار السن.
أبرز المخاطر الصحية
- انخفاض جودة النوم؛ فالنوم يصبح أقل عمقًا وأقل انتعاشًا.
- شعور بالخمول في النهار مما يؤثر على النشاط اليومي.
- ضعف الذاكرة والإدراك، مما قد يؤدي إلى تفاقم التراجع المعرفي مع التقدم في العمر.
- زيادة اضطرابات النوم، فالاستخدام الطويل يزيد من تفاقم الأرق نفسه.

البدائل الصحية لأقراص النوم
يشير الباحثون إلى أن العلاج السلوكي المعرفي للأرق هو الخيار الأول والأكثر فعالية، إذ يساعد في:
- تصحيح الأفكار السلبية حول النوم.
- اعتماد روتين صحي يعزز الراحة.
- تحسين جودة النوم على المدى الطويل بدون أدوية.
كما توصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) باتباع إرشادات النوم الصحي مثل:
- الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة.
- جعل غرفة النوم مظلمة وهادئة.
- ممارسة النشاط البدني خلال النهار.
- تجنب الكافيين والأجهزة الإلكترونية قبل النوم.