تطوير تقنية تحفز خلايا القلب بالضوء
في دراسة جديدة، أفاد باحثون في الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية بجامعة كاليفورنيا، إيرفين، باختراع جزيئات حيوية تُساعد على تنمية خلايا عضلة القلب الحساسة للضوء في المختبر.
يُتيح هذا التطور تقنية حيوية قادرة على إيصال إشارات مُحفَّزة بالضوء إلى القلب، مما يُحسِّن وظائفه، دون الحاجة إلى تعديلات جينية أو إجراءات جراحية مُعقَّدة.
قالت هيردلين آن أردونا، الأستاذة المساعدة في الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية: "نُظهر لأول مرة إمكانية تحويل الضوء إلى إشارات تحفيزية للقلب، باستخدام مواد تركيبية مصنوعة من جزيئات حيوية، يُمكن أن يكون هذا مفيدًا للتطبيقات الطبية اللاحقة، مثل تقنيات تنظيم ضربات القلب، أو يُساعد في توجيه الخلايا الجذعية العلاجية المُشتقة من المرضى لمحاكاة خصائص خلايا القلب البالغة بشكل أفضل".
نُشرت النتائج في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم.

إعادة تكوين أنسجة القلب
يوضح الباحثون وجود العديد من المواد الحيوية اللينة الاصطناعية المستخدمة لدعم إعادة تكوين أنسجة القلب في المختبر.
ومع ذلك، لا يقدم الكثير منها سوى دعم سلبي للأنسجة النامية. يوفر نظام المواد الجديد هذا دعمًا هيكليًا وإشارات نشطة تُطلقها الأشعة الضوئية لإيصال إشارات تؤثر على سلوك القلب.
وقالت أردونا: "عند التعرض لأطوال موجية محددة من الضوء، يمكن توليد إشارات كهربائية محلية عند الواجهة بين الجزيئات الحيوية والببتيدات والخلايا، مما يوجه الخلايا إلى الانقباض بشكل أكثر إيقاعًا وللخلايا المشتقة من الخلايا الجذعية للتعبير عن المزيد من السمات الشبيهة بالقلب".
من خلال استخدام الببتيدات لتوصيل المحفزات التي يتم تحفيزها بالضوء، يمكن ضبط خصائص المادة وطريقة تفاعلها مع الخلايا بشكل منهجي بناءً على تسلسل الأحماض الأمينية.
يمكن أن تساعد هذه التقنية الباحثين على فهم آليات المرض بشكل أفضل، إذ تُسهم في تطوير نماذج للقلب مُصنّعة في المختبر تُحاكي خصائص القلب البشري بشكل أدق.
ستواصل أردونا وفريقها البحث في آلية استجابة الخلايا للمحفزات المُحددة التي تُقدمها الجزيئات الحيوية المُهندَسة التي طورتها مجموعتها. كما يعملون على إنشاء أنسجة قلبية مُهندَسة ثلاثية الأبعاد تُظهر نفس الحساسية للضوء.

