الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف دور خفي لبروتين الدماغ قد يعيد تشكيل العلاجات النفسية والعصبية

الجمعة 26/سبتمبر/2025 - 11:38 ص
الاضطرابات النفسية
الاضطرابات النفسية


حدد علماء هدفا محتملا للأدوية التي يمكنها زيادة أو تقليل نشاط بعض بروتينات الدماغ في الجهود المبذولة لعلاج الاضطرابات النفسية، مثل القلق والفصام، والحالة العصبية التي تؤثر على الحركة.

لطالما عُرف أن البروتينات، التي تُسمى مستقبلات الغلوتامات الأيونوتروبية من النوع دلتا، أو GluDs، تلعب دورًا رئيسيًا في نقل الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويُعتقد أن الطفرات في بروتينات GluD تُسبب حالات نفسية، بما في ذلك القلق والفصام، وفقًا للعلماء.

ومع ذلك، لم يكن لدى العلماء سوى أدلة قليلة حول كيفية عمل مستقبلات الغلوتامات الأيونوتروبية، مما أعاق القدرة على إيجاد علاجات لتنظيمها.

يقول الدكتور إدوارد توومي، الأستاذ المساعد في الفيزياء الحيوية والكيمياء الفيزيائية الحيوية بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز: "لطالما ساد الاعتقاد بأن هذه الفئة من البروتينات خاملة في الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أنها نشطة للغاية، وتوفر وسيلةً محتملةً لتطوير علاجات جديدة".

نُشر تقرير عن نتائج الدراسة في في مجلة Nature.

الجلوتامات أحادية النسيلة

باستخدام المجهر الإلكتروني المبرد، وهو مجهر عالي التخصص، وصف توومي وفريقه العلمي شكل ووظيفة بروتينات الجلوتامات أحادية النسيلة (GluDs).

يقول توومي إن قناة أيونية في مركز بروتينات الغلوتامات أحادية النسيلة (GluDs) تحتوي على جسيمات مشحونة تساعد بروتينات الغلوتامات أحادية النسيلة على الارتباط بالناقلات العصبية ( الإشارات الكهربائية التي تسمح لخلايا الدماغ بالتواصل مع بعضها البعض).

ويضيف توومي: "هذه العملية أساسية لتكوين المشابك العصبية، وهي نقطة الاتصال التي تتواصل فيها الخلايا".

قد يُسهم هذا الاكتشاف في تسريع تطوير الأدوية واكتشافها في حالات مثل الرنح المخيخي، وهو اضطراب في الحركة والتوازن قد ينتج عن السكتة الدماغية، وإصابات الرأس، وأورام الدماغ، وبعض الحالات العصبية التنكسية.

في هذا الاضطراب، الذي قد يُسبب أيضًا مشاكل في الذاكرة، تُصبح خلايا GluDs "فائقة النشاط" حتى في غياب الإشارات الكهربائية. ولعلاج الرنح المخيخي.

يقول توومي إن العلماء قد يكتشفون دواءً يمنع حالة فرط النشاط في خلايا GluDs.

وفي مرض الفصام، حيث من المعروف أن نشاط GluD أقل، يقول توومي إن الأدوية قد تزيد من نشاط GluD.

وقد تنطبق هذه النتائج أيضًا على الشيخوخة وفقدان الذاكرة، حيث قد تتمكن الأدوية التي تستهدف GluDs من الحفاظ على وظيفة المشابك العصبية، والتي تلعب دورًا مهمًا في تكوين الفكر والذاكرة.

وقال توومي: "نظرًا لأن GluDs تنظم المشابك العصبية بشكل مباشر، فمن المحتمل أن نتمكن من تطوير دواء موجه لأي حالة يحدث فيها خلل في المشابك العصبية".