كيفية تشخيص وعلاج البيرومانيا .. معايير محددة
كيفية تشخيص وعلاج البيرومانيا .. تصنف البيرومانيا أو هوس إشعال الحرائق كأحد الاضطرابات النفسية الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية والسلوكية (DSM-5) الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي، ويعد هذا الاضطراب من الحالات النادرة والمعقدة التي تتطلب دقة في التشخيص وخطة علاجية متكاملة تراعي الجوانب النفسية والاجتماعية والدوائية.
كيفية تشخيص وعلاج البيرومانيا
وحسب موقع "مستشفى إسطنبول الوطني" لكي يتم تشخيص البيرومانيا بشكل رسمي، يجب أن يستوفي الفرد معايير محددة حددها الدليل التشخيصي (DSM-5)، أبرزها:
- تكرار السلوكيات الحارقة أى أن يكون الشخص قد أشعل النار عمدا أكثر من مرة.
- أن تنبع هذه السلوكيات من رغبة واعية في الحصول على شعور بالراحة أو الإشباع النفسي، وليس بدافع المكسب المادي أو الانتقام.
- أن يسبق السلوك الحارق شعور بالقلق أو التوتر، يليها ارتياح مؤقت أو خمود في الانزعاج بعد إشعال النار.
- أن تؤدي هذه السلوكيات إلى انزعاج كبير أو اضطراب وظيفي في حياة الفرد الاجتماعية أو المهنية أو الدراسية.
- يجب ألا تكون الحرائق نتيجة اضطرابات عقلية أخرى مثل الهوس أو الفصام أو بسبب حالة طبية عامة.
ويتم إجراء التشخيص من قِبل طبيب نفسي أو أخصائي نفسي سريري، إذ تتطلب هذه العملية فحصا دقيقًا للتاريخ المرضي والسلوكيات المرتبطة، مع استبعاد أي اضطرابات أخرى قد تكون السبب في هذه السلوكيات.

طرق علاج البيرومانيا
ونظرا لخطورة الاضطراب وتأثيراته على الفرد والمجتمع، يهدف العلاج إلى الحد من السلوك، وتعزيز قدرة المريض على التحكم في اندفاعاته، وتشمل أبرز أساليب العلاج:
- العلاج السلوكي المعرفي (CBT) حيث يعتبر من أكثر الطرق شيوعا وفاعلية، حيث يساعد المريض على التعرف إلى الأفكار غير السليمة التي تقود لسلوكيات الحرق، وتطوير استراتيجيات بديلة للتعامل مع التوتر والضغط النفسي.
- العلاج بالتعرض حيث يستخدم بشكل منضبط داخل بيئة آمنة، حيث يتعرض المريض تدريجيا للمثيرات المرتبطة بالنار تحت إشراف متخصص، بهدف تقليل اندفاعاته تجاه إشعال الحرائق.
- وقد يصف الأطباء مضادات الاكتئاب أو أدوية القلق للمساعدة في السيطرة على الاندفاعات، وتحسين الحالة المزاجية، لكن يشدد على أن يكون ذلك تحت إشراف طبي مباشر.
- ويعد إشراك الأسرة عنصرا محوريا، إذ يساهم في بناء بيئة داعمة تساعد المريض على الالتزام بالعلاج، وتقليل عوامل التوتر أو الخلافات التي قد تدفعه إلى تكرار السلوكيات.
- إدارة الضغط النفسي وتنظيم الانفعالات حيث يتم تدريب المريض على مهارات مواجهة الضغوط، والتعبير عن مشاعره بطرق صحية، مع تقديم بدائل سلوكية تغني عن الميل لإشعال الحرائق.
- العلاج مسار طويل الأمد، وعلاج البيرومانيا ليس قصير المدى، بل يتطلب خطة علاجية مستمرة ومتابعة منتظمة لضمان الحد من الانتكاسات كما أن مشاركة المريض الفاعلة ورغبته في التغيير تُعد من أهم العوامل لنجاح العلاج وتحقيق نتائج إيجابية.





