مكملات زيت السمك قد لا تكون فعالة مع بعض مرضى السرطان| دراسة
يتناول حوالي 19 مليون بالغ أمريكي مكملات زيت السمك الغذائية، هذه المكملات، التي تتكون أساسًا من أحماض أوميجا 3 الدهنية، حمض الإيكوسابنتانويك وحمض الدوكوساهيكسانويك.
تُستخدم هذه المكملات على نطاق واسع كعلاج للأمراض المزمنة.
ومع ذلك، لم تكن تأثيرات مكملات EPA وDHA على خطر الإصابة بالسرطان متسقة.
وفي دراسة، أظهر فريق من الباحثين أن الجين 15-ليبوكسيجيناز-1، أو ALOX15، ضروري لمساعدة EPA وDHA في قمع سرطان القولون والمستقيم.
وتؤكد النتائج، التي نشرت في مجلة Cellular and Molecular Gastroenterology and Hepatology، على الحاجة إلى فحص وجود ALOX15 في مرضى السرطان عند تطوير استراتيجيات الوقاية باستخدام مكملات EPA وDHA.

مكملات زيت السمك والسرطان
لم تُسفر الدراسات السريرية الواسعة التي ركزت على العلاقة بين زيت السمك، وأحماض إيكوسابنتينويك (EPA)، ودوكوساهيكسانويك (DHA)، والسرطان، عن نتائج حاسمة إلى حد كبير.
فبينما أظهرت بعض الدراسات أن هذه المكملات الغذائية يمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بالسرطان، لم تُظهر دراسات أخرى أي فائدة، أو حتى زيادة في حالات الإصابة به.
في الدراسة الحالية، قارن الباحثون استجابة الفئران التي تناولت نظامًا غذائيًا مكملًا بزيت السمك مع نظام غذائي عادي.
ولدهشتهم، زاد زيت السمك من عدد أورام القولون لدى الفئران المعرضة لمواد كيميائية تسبب الالتهاب وتسرّع من تكوّن أورام القولون.
عند تناول حمضي DHA وEPA، يتحللان إلى جزيئات تُسمى Resolvins، وهي مواد تمنع الالتهاب المزمن، وهو عامل أساسي في تكوّن السرطان.
يعتمد استقلاب حمضي DHA وEPA على إنزيم ALOX15، الذي عادةً ما يُعطّل في أنواع مختلفة من السرطان.
اختبر الفريق ما إذا كانت الفئران التي تفتقر إلى ALOX15 تستجيب بشكل مختلف لمكملات زيت السمك مقارنةً بفئران المجموعة الضابطة، ووجدوا أن فقدان ALOX15 زاد من أورام القولون والمستقيم عند تغذية الفئران بزيت السمك، مع أن درجة ذلك تختلف باختلاف نوع حمض أوميجا 3.
وُجد أن الأورام أقل لدى الفئران التي تناولت حمية تحتوي على EPA مقارنةً بحمية DHA.
تشمل الأشكال الشائعة الاستخدام من حمضي EPA وDHA الأحماض الدهنية الحرة، وإسترات الإيثيل، والدهون الثلاثية.
وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دواء لوفازا، الذي يحتوي على أشكال إستر الإيثيل من حمضي EPA وDHA، لعلاج ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.
وبشكل عام، أدى عقار لوفازا وإستر الإيثيل والأشكال الحرة من حمض إيكوسابنتينويك إلى تقليل أعداد الأورام وحجمها، وخاصة عندما احتوت الفئران على ALOX15.
من ناحية أخرى، لم تتمكن المتغيرات المختلفة من حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) من تثبيط نمو الورم لدى الفئران التي تفتقر إلى ALOX15، ومع ذلك، أدى وجود ALOX15 إلى تقليل نمو الورم.
وقال عماد الشريقي، أستاذ الطب الباطني في جامعة ميشيجان: "ليست كل مكملات زيت السمك متشابهة".
وأضاف: "من المهم أيضًا أن نسأل ما إذا كان الشخص الذي يتناول المكملات الغذائية لديه الإنزيمات اللازمة لاستقلاب هذه المنتجات لمنع الالتهاب المزمن وبالتالي تطور السرطان".
بالرغم من أن النتائج المذكورة كانت من دراسات أجريت في الغالب على الحيوانات، فإن النتائج تشير إلى أن وجود سلائل القولون بدون ALOX15 سيجعل EPA وDHA أقل فعالية في وقف نمو الورم.
ويوصي شريقي الأشخاص بالتحدث إلى أطبائهم قبل تناول مكملات زيت السمك.

