دراسة حديثة تكشف عن التأثير الدائم لنظام الأم الغذائي أثناء الحمل| تفاصيل
وجدت دراسة جديدة أجرتها جامعة بريستول أن الأطفال الذين حظيت أمهاتهم بفرصة أكبر للحصول على السكر أثناء الحمل - وتحديدًا في عام 1949، عندما ارتفع استهلاك السكر بشكل حاد بسبب الإلغاء المؤقت لتقنين الحلويات - نشأوا بوزن أقل وتناولوا كميات أقل من السكر في مراحل لاحقة من حياتهم.
تفاصيل الدراسة
بحثت الدراسة، المنشورة في مجلة PNAS Nexus، في كيفية تأثير تناول الأم للسكر أثناء الحمل على صحة طفلها في مراحل لاحقة من حياته.
ركز الباحثون على حدث فريد من نوعه في المملكة المتحدة. في ٢٤ أبريل ١٩٤٩، بعد سبع سنوات، أنهت الحكومة البريطانية تقنين الحلويات، مما أدى إلى طوابير طويلة على مستوى البلاد وزيادة كبيرة في الطلب على الشوكولاتة والحلويات.
كان الناس - بمن فيهم النساء الحوامل - يائسين لتناول الحلويات. تجاوز الطلب العرض بكثير، مما أثقل كاهل صناعة الحلويات. ونتيجة لذلك، اضطرت بعض المتاجر إلى الإغلاق، وبحلول 13 أغسطس 1949، أُعيد تطبيق التقنين.
مع ذلك، أتاح الحدث فرصة فريدة للباحثين لدراسة آثار التعرض للسكر قبل الولادة على النتائج الصحية على المدى الطويل.
استخدم فريق البحث بيانات الصحة ونمط الحياة من 36,000 إلى 85,000 مشارك من البنك الحيوي البريطاني، وُلدوا بين أبريل 1947 ومايو 1952، لمعرفة كيف يؤثر التعرض لكمية أكبر من السكر في الرحم على النتائج في مراحل لاحقة من الحياة.

درس الباحثون مجموعة من العوامل، بما في ذلك أمراض القلب، ووزن الجسم، والطول، وداء السكري، والنظام الغذائي، والتعليم، ووزن الولادة، ووجدوا أن النظام الغذائي الغني بالسكر قد ترك أثرًا طويل الأمد على حياة الأطفال.
كشف الباحثون أن الأشخاص الذين تعرضوا لارتفاع السكر في الدم عام 1949 في الرحم كان لديهم مؤشر كتلة جسم أقل في مرحلة البلوغ، وكان أداؤهم الدراسي أفضل، حيث أكملوا، في المتوسط، 1.8 شهرًا إضافيًا من التعليم، كما استهلكوا سكرًا أقل بنسبة 0.9%.
علاوة على ذلك، استفاد أولئك الذين لديهم استعداد وراثي لحب الحلويات بشكل أكبر من تخفيض الحصص، مما قلل من استهلاكهم للسكر في مراحل لاحقة من الحياة.
ساعد النظام الغذائي الغني بالسكر لعام 1949 هؤلاء الأطفال على التكيف مع عالم السكر المرتفع الذي نعيش فيه الآن.
تقول نظرية أخرى إن هذه الحلوى ساعدت الأمهات على تخفيف التوتر. ربما سمحت هذه السعادة للأمهات بتوطيد علاقتهن بمواليدهن الجدد، مما ساهم في نموهم.
ومع ذلك، يُحذّر الباحثون من آثار الزيادة المفاجئة والمؤقتة في استهلاك السكر، كتلك التي لوحظت عام 1949.