هشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي.. تعرف على الاختلافات الرئيسية في الأعراض والعلاج
قد يبدو تيبس الركبة في الصباح أو ألم اليد بعد يوم طويل وكأنهما نفس المشكلة، لكنهما يُشكلان مشكلتين مختلفتين، يُمكن أن يُصيب ألم المفاصل أي شخص، ولكن ليست جميعها غير ضارة، وقد تُؤدي إلى مشاكل خطيرة، يُسمى تورم مفصل واحد أو أكثر وحساسيته بالتهاب المفاصل.
اثنين من أكثر أشكال التهاب المفاصل شيوعًا هما الفصال العظمي (OA) والتهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، واللذان قد يبدوان متشابهين، لكنهما يُسببان ضررًا لمفاصل الجسم بطرق مختلفة تمامًا.
من المهم فهم كيفية تأثير هذه الحالات على المفاصل بطرق مختلفة للحصول على العلاج المناسب وحماية الحركة في السنوات القادمة.
الفصال العظمي مقابل التهاب المفاصل الروماتويدي
غالبًا ما يُطلق على الفصال العظمي اسم التهاب المفاصل "التآكلي" الذي يتطور ببطء مع تآكل الغضروف الواقي بين العظام على مر السنين.
يؤثر هذا المرض عادةً على مناطق مثل الركبتين والوركين والعمود الفقري واليدين، مما يسبب حركات متيبسة ومؤلمة، حيث يزيد التقدم في السن والسمنة والإصابات السابقة من خطر الإصابة.
من ناحية أخرى، يُعد التهاب المفاصل الروماتويدي اضطرابًا مناعيًا ذاتيًا، حيث يهاجم الجهاز المناعي في الجسم بطانة المفصل عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى تورم مؤلم وارتفاع في درجة الحرارة، وحتى تشوه في حال عدم علاجه.
غالبًا ما يبدأ في المفاصل الصغيرة مثل الأصابع والمعصمين، ويمكن أن يصيب الأشخاص حتى في بداية مرحلة البلوغ، على عكس هشاشة العظام.

علامات الإنذار المبكر التي يجب الانتباه إليها
يمكن أن يساعد فهم هذا الاختلاف الأشخاص على التعرف على الأعراض مبكرًا لطلب العلاج المناسب، تشمل أعراض هشاشة العظام ما يلي:
- تيبس المفاصل بعد الاستيقاظ أو أخذ قسط من الراحة لفترة طويلة.
- أصوات وأحاسيس طقطقة أو طحن في المفاصل.
- ألم يزداد حتى بعد أي نشاط بسيط، ولا يخف إلا بالراحة.
- قد تشمل علامات إصابتك بالتهاب المفاصل الروماتويدي ما يلي:
- تيبس لأكثر من 30 دقيقة في الصباح.
- أي نوع من التورم أو الاحمرار أو ألم المفاصل.
- الشعور بالتعب، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو فقدان الوزن دون سبب، بالإضافة إلى ألم المفاصل.
كيفية علاج هشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدي
تركز علاجات هشاشة العظام على تغييرات نمط الحياة، مثل التحكم في الوزن، والعلاج الطبيعي، والتمارين الخفيفة، ومسكنات الألم.
في الحالات الشديدة، قد يلزم حقن المفاصل أو حتى جراحة استبدال المفصل لعلاج الحالة، أما في حالة التهاب المفاصل الروماتويدي، فيركز العلاج على تقليل تلف المفاصل وتحسين نوعية الحياة من خلال مزيج من الأدوية والعلاج الطبيعي وتغييرات نمط الحياة.
مع ذلك، يُسبب كل من التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل العظمي ألمًا في المفاصل، إلا أن طريقة إتلافهما للجسم مختلفة تمامًا.
على الرغم من أن التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب والعناية بنمط الحياة يمكن أن تساعدك على عيش حياتك على أكمل وجه، حيث لا يجب أن يُؤثر التهاب المفاصل على نمط حياتك. مع الرعاية المناسبة، لا يزال بإمكانك المشي والجري والعيش وفقًا لشروطك الخاصة.