ماذا يحدث لجسمك عند تناول الطعام بعد منتصف الليل؟.. تعرف على الأضرار
تناول الطعام بعد منتصف الليل من الأخطاء التي يرتكبها العديد من الأشخاص في حق صحتهم، قد يكون الأمر بالنسبة للبعض مجرد وسيلة للتخلص من الجوع والحقيقة أن الجسم لا يدرك الأمر بهذه الطريقة، فبينما تعتقد أنك تتناول وجبة خفيفة فقط، يستعد جسمك للراحة، وليس للهضم، تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وخاصة بعد منتصف الليل، يُخل بتوازن إيقاع جسمك بهدوء.
وقد حذّر الباحثون من أن وقت تناول الطعام لا يقل أهمية عن نوع الطعام، ويحاول العلم الآن اللحاق بالركب لإظهار مدى الضرر الذي قد تُسببه وجبات منتصف الليل.
عندما تتعارض ساعة جسمك مع طعامك
يعمل جسمنا وفقًا لإيقاعات الساعة البيولوجية، وهي ساعات داخلية تُخبر كل عضو متى يكون نشط أو يستريح، وتناول الطعام في وقت متأخر من الليل يتعارض مع هذه الإيقاعات.
تُظهر الأبحاث أن استهلاك السعرات الحرارية عندما يتوقع جسمك الراحة يمكن أن يُسبب خللًا في عملية الأيض.
في دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، انخفض معدل الأيض لدى المشاركين الذين تأخروا عن تناول وجباتهم لبضع ساعات (بتناول الطعام في وقت متأخر من المساء)، وتغيرت هرمونات الشهية لديهم: انخفض مستوى اللبتين (إشارة الشبع)، بينما ارتفع مستوى الغريلين (هرمون الجوع)، وهذا يعني أن تناول الطعام في وقت متأخر قد يزيد من جوعك ويبطئ عملية الأيض في الوقت نفسه.

المخاطر الخفية لتناول الطعام بعد منتصف الليل
يرتبط تناول الطعام في وقت متأخر الآن بارتفاع مخاطر الإصابة بالسمنة، ومتلازمة الأيض، وداء السكري.
وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن توقيت تناول الطعام خارج ساعات النهار الطبيعية قد يعزز زيادة الوزن لأن الجسم لا يكون مستعدًا للهضم بكفاءة في الليل.
في دراسة أمريكية واسعة النطاق (أكثر من 41,000 شخص) حول عادات الأكل أثناء الليل (التوقيت، والتكرار، ونوع الطعام)، كان لدى الأفراد الذين تناولوا الطعام بانتظام من الساعة 11:00 مساءً إلى الساعة 1:00 صباحًا معدلات وفيات عامة أعلى بكثير، بالإضافة إلى معدلات وفيات بسبب داء السكري، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يفعلوا ذلك.
وجدت دراسة حديثة أخرى أن من يتناولون العشاء في وقت متأخر من الليل أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 13%، خاصةً عندما تكون آخر وجبة لهم بعد الساعة التاسعة مساءً.
تأثير على المعدة
عند الاستلقاء بعد تناول الطعام بفترة وجيزة، يمكن أن يرتجع حمض المعدة إلى المريء، مما يسبب ارتجاع المريء وحرقة المعدة، تشير العديد من الدراسات إلى أن تناول الطعام قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من النوم يزيد من تفاقم هذه الأعراض.
اضطراب النوم وتأثيره على الدماغ
يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر أيضًا إلى اضطراب النوم، بما أن عملية الهضم تحافظ على نشاط أجزاء من الجسم، فإنها تتداخل مع حالة الراحة التي يحتاجها الدماغ والجسم. مع مرور الوقت، تُلحق قلة النوم الضرر بالوظائف الإدراكية والذاكرة والمزاج وغيرها.
من الأكثر عرضة لأضرار تناول الطعام بعد منتصف الليل؟
يحمل بعض الأشخاص متغيرات جينية معينة (على سبيل المثال، في جين MTNR1B) تجعل تناول الطعام في وقت متأخر ضارًا بشكل خاص بتحمل الجلوكوز. لدى هؤلاء الأفراد، يُضعف تناول الطعام في وقت متأخر تنظيم نسبة السكر في الدم بشكل أكبر بكثير من غيرهم.
ما يمكنك فعله لحماية نفسك
- حاول إنهاء وجباتك قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل.
- إذا اضطررت لتناول الطعام في وقت متأخر، فاجعله خفيفًا، قليل الكربوهيدرات المكررة، وسهل الهضم.
- التزم بفترة زمنية منتظمة لتناول الطعام تتوافق مع ساعات النهار.
- راقب مستوى السكر والدهون ووزنك إذا كنت تعاني من هذه العادة منذ فترة.
- انتبه للجوع بدلًا من العادة؛ فمن السهل تناول الوجبات الخفيفة دون وعي في الليل.