الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الصحة العقلية للأمهات مرتبطة بصحة أطفالهن| دراسة

الأربعاء 08/أكتوبر/2025 - 02:45 م
الصحة العقلية للأمهات
الصحة العقلية للأمهات


أظهرت دراسة مبتكرة أجراها باحثون بجامعة مانشستر أن مشاعر الأمهات بالإرهاق والحزن، وليس الآباء، ترتبط بشكل مباشر بمشاعر التوتر والقلق والحزن لدى أطفالهن.

وتؤكد الدراسة، التي نشرت في مجلة BMJ Open، بشكل قاطع، دور الأم باعتبارها عنصرا أساسيا في الصحة العاطفية لوحدة الأسرة.

وعلى الرغم من أن باحثين آخرين ركزوا على العلاقات المعزولة بين الأم والطفل، فإن هذه هي الدراسة الأولى حول الدور الذي قد يلعبه كلا الشريكين في الصحة العقلية للأسرة، سواء في الوقت نفسه أو بمرور الوقت.

تفاصيل الدراسة

قام الباحثون بإنتاج سلسلة من الخرائط - تسمى الشبكات - والتي تصور الطريقة التي تتواصل بها أعراض القلق والاكتئاب لدى الآباء وأبنائهم حتى سن 16 عامًا مع بعضها البعض بمرور الوقت.

واستند الباحثون في تحليلهم على بيانات من 3757 أسرة بين عامي 2009 و2022 من دراسة طولية للأسر في المملكة المتحدة.

أظهرت خرائط شبكية مقطعية إضافية لـ 8795 عائلة ارتباطات مستقلة بين الصحة العقلية لأفراد الأسرة.

وفي حين ارتبطت الحالة العاطفية للآباء بالصحة العقلية للأمهات في التحليل المقطعي، فقد لاحظوا غياب أي ارتباط مع أطفالهم.

ومع ذلك، فقد أفادوا بأن الأعراض العاطفية للآباء قد تؤثر على صحة الأطفال بشكل غير مباشر، من خلال التأثير على الصحة العقلية للأم.

وقد حددت الخرائط الطولية أيضًا كيف أثرت مشاعر الأم المرهقة على الحالة العاطفية للطفل - وخاصة القلق، وأن شعور الأطفال بالقلق يعود مرة أخرى، مما يؤثر بشكل أكبر على صحتها العاطفية.

لقد تراجع تأثير الصحة العاطفية للأمهات على أطفالهن مع تقدمهم في السن، مما يعكس كيفية نقل المراهقين لمرفقاتهم الأساسية من والديهم إلى الآخرين.

قال المؤلف الرئيسي الدكتور يوشي باي من جامعة مانشستر: "نحن نعلم أن الصحة العقلية للأطفال تتشكل داخل أسرهم من خلال الجينات المشتركة، والسلوكيات الداعمة لمقدمي الرعاية، وديناميكيات الأشقاء".

وأضاف: "نظراً للدور المركزي الذي تلعبه الأسرة في تشكيل الصحة العقلية واستدامتها، ينبغي للتدخلات والسياسات أن تأخذ في الاعتبار كيفية عمل نظام الصحة العقلية الأسرية".


وتابع: "نحن نشك في أن هذا يمكن تفسيره من خلال التقسيم التقليدي لأدوار الوالدين، حيث تضع التوقعات المجتمعية الأمهات في كثير من الأحيان باعتبارهن مقدمي الرعاية والمنظمات الأساسيين داخل الأسرة".

واختتم بالقول: "عادةً ما تشارك الأمهات بشكل أكبر في تربية الأطفال ويقضين وقتًا أطول بكثير مع أطفالهن مقارنة بالآباء، مما يعني أنهن أكثر عرضة للتأثير على حياة الأطفال ونموهم".