الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أسباب فقدان الشهية العصابي.. عوامل نفسية ووراثية وأخرى بيئية

الجمعة 10/أكتوبر/2025 - 11:06 ص
أسباب فقدان الشهية
أسباب فقدان الشهية العصابي


أسباب فقدان الشهية العصابي .. فقدان الشهية العصابي من أكثر اضطرابات الأكل غموضا، حيث لم يتمكن العلماء حتى الآن من تحديد سبب واحد مباشر له، فهو ينشأ نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل النفسية والبيولوجية والاجتماعية التي تؤثر في سلوك الفرد وطريقة تفكيره تجاه جسده وغذائه. 

أسباب فقدان الشهية العصابي

وحسب موقع "مايو كلينك" ففهم الأسباب المحتملة وراء فقدان الشهية العصابي ضروري للكشف المبكر عنه ووضع استراتيجيات علاج فعالة تساعد المرضى على التعافي وقد تتضمن ما يلي:

عوامل وراثية 

فقد تلعب العوامل الوراثية دورا مهما في زيادة احتمالية الإصابة بفقدان الشهية العصابي، لأن التغيرات الجينية قد تجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذا الاضطراب من غيرهم، خاصة أولئك الذين يمتلكون سمات شخصية موروثة مثل السعي المفرط إلى الكمال أو الحساسية الزائدة تجاه النقد أو القلق من الفشل.

وأظهرت دراسات أن وجود تاريخ عائلي من اضطرابات الأكل أو القلق أو الاكتئاب قد يزيد من احتمالات إصابة الأبناء بفقدان الشهية العصابي، ما يشير إلى أن الجينات لا تحدد الإصابة بشكل مباشر، لكنها تهيئ بيئة نفسية قابلة للتأثر بالعوامل الخارجية.

تلعب العوامل الوراثية دورا مهما في زيادة احتمالية الإصابة بفقدان الشهية العصابي

الحالة العقلية والنفسية للفرد

ويرتبط فقدان الشهية العصابي بالحالة العقلية والنفسية للفرد فالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أو الوسواس القهري يكونون أكثر ميلاً لتبني أنماط غذائية صارمة وسلوكيات تحكمية في الأكل، إذ يسعون إلى تحقيق الكمال في كل جانب من جوانب حياتهم، بما في ذلك مظهرهم الجسدي، وهذا السعي غير الواقعي نحو المثالية يجعلهم يخشون فقدان السيطرة أو اكتساب الوزن، فيبدأون بتقييد الطعام تدريجيا حتى يصلون إلى مرحلة الخطر. 

كما يمكن أن تكون التجارب النفسية السابقة مثل التنمر سببا في توليد شعور دائم بعدم الرضا عن الذات، ما يعزز سلوكيات الأكل غير السوية.

عوامل بيئية 

وتعتبر البيئة والمحيط الاجتماعي والثقافي من أبرز المحفزات لفقدان الشهية العصابي، خصوصا في ظل الترويج المكثف لصورة الجسد النحيف كمعيار للجمال والنجاح، فقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في تكوين مفاهيم مغلوطة حول المظهر المثالي، حيث يتعرض المراهقون بشكل يومي لصور لأجسام مثالية تخلق لديهم رغبة في التقليد مهما كان الثمن.

كما أن ضغط الأقران ورغبة البعض في القبول الاجتماعي قد يدفعانهم إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية أو ممارسات غير صحية، تبدأ غالبا بنية تحسين الشكل وتنتهي بإصابة حقيقية باضطراب فقدان الشهية.