الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تأثير تغير المناخ على الصحة العقلية للمراهقين

الجمعة 17/أكتوبر/2025 - 11:26 ص
 الصحة العقلية
الصحة العقلية


يقول أكثر من ثلث المراهقين الكنديين إن تغير المناخ يؤثر على صحتهم العقلية، وفقًا لدراسة وطنية أجراها باحثون من جامعة أثاباسكا ونشرت في مجلة PLOS Mental Health.

أظهر استطلاع رأي شمل 800 شاب كندي تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا أن 37% منهم أفادوا بأن تغير المناخ يؤثر على صحتهم النفسية إلى حد ما.

وأشار المراهقون إلى أن تغير المناخ أدى إلى مشاعر القلق والتوتر والقلق، وأجج المخاوف وعدم اليقين بشأن المستقبل.

أوضحت الدكتورة جينا مارتن، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "نشهد اهتمامًا متزايدًا بمشاعر الشباب تجاه تغير المناخ، ويتعلق جزء كبير من هذا الاهتمام بصحتهم النفسية ومصطلحات مثل القلق المناخي أو القلق البيئي".

وقالت: "أردنا أن نتمكن من فهم أفضل، من وجهات نظر الشباب الخاصة وباستخدام لغتهم الخاصة، لمدى شعورهم بتأثير تغير المناخ على صحتهم العقلية."

القلق المناخي والخوف من المستقبل

استخدمت الدراسة، التي قادها الدكتور إيشوار تيواري، شركة استطلاعات رأي لإشراك الشباب من جميع أنحاء البلاد.

بعد الإجابة على السؤال الأولي حول تأثير تغير المناخ على صحتهم النفسية، طُرحت على المشاركين سلسلة من الأسئلة لفهم مخاوفهم المحددة.

وتمكن الباحثون من تحديد أربعة مواضيع رئيسية، بما في ذلك كيفية تأثير تغير المناخ على عاطفية ونفسية المشاركين، مع استجابات مرتبطة بالقلق والتوتر والقلق والاكتئاب والحزن والخوف.

وركزت موضوعات أخرى على مخاوف المراهقين بشأن مستقبلهم، ومخاوفهم بشأن مستقبل البيئة والبشرية والحياة البرية، ولكن أيضًا على كيفية تأثير تغير المناخ على قدرتهم على عيش حياة طبيعية.

شملت مخاوفهم بشأن مستقبلهم مشاعر اليأس، والقلق من احتمال فقدان منازلهم وسبل عيشهم بسبب تغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة. حتى أن بعضهم أعرب عن مخاوفه من أن يصبحوا آباءً ويربوا أطفالاً في عالم "سيزداد سوءًا بالنسبة لهم"، كما كتب أحد الشباب.

بالنسبة لبعض الشباب، يؤثر تغير المناخ بالفعل على قدرتهم على العمل، مع ورود تقارير عن صعوبات في النوم ليلاً ومشاكل تتعلق بالتنفس والصداع والضعف خلال موسم حرائق الغابات عندما تكون جودة الهواء رديئة بسبب الدخان.

قال مارتن إن فريق البحث لم يسأل الشباب تحديدًا عن صحتهم البدنية، لكن المراهقين أبلغوا عن هذه التأثيرات بأنفسهم، وهذا يُظهر لنا أنهم يربطون بأنفسهم بين حقيقة تأثر صحتهم البدنية .

قال مارتن إنه من المهم أن تُشرك الدراسة المراهقين مباشرةً لفهم وجهات نظرهم.

وقد شملت الدراسة شبابًا من مجتمعات ريفية ونائية وحضرية لتعكس تنوعًا في التجارب والآراء في جميع أنحاء كندا.

كان من المهم أيضًا إشراك المراهقين الأصغر سنًا في العينة، لأن معظم الأبحاث حول هذا الموضوع غالبًا ما تُركز على الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عامًا.

وأضاف مارتن: "سيكون لدى الناس تجارب مباشرة مختلفة اعتمادًا على المكان الذي يعيشون فيه، ولكن أيضًا الطريقة التي ينظرون بها إلى الأشياء وحياتهم اليومية ستتأثر بما إذا كانوا في مجتمع حضري أو ريفي ، وما إذا كانوا أصغر سنًا أو أكبر سنًا".

وأكد مارتن أن نتائج الدراسة تمنح الباحثين وصناع السياسات والمعلمين والعاملين في مجال الصحة بيانات مهمة لتطوير الأدوات والدعم لمساعدة الشباب على فهم مشاعرهم والتعامل معها وتطوير المرونة.