الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تقييد تناول السكر في مرحلة مبكرة من الحياة يرتبط بفوائد دائمة للقلب| للقلب

الخميس 23/أكتوبر/2025 - 05:09 م
تقيد تناول السكر
تقيد تناول السكر في الطفولة.. أرشيفية


يرتبط الحد من تناول السكر في المراحل المبكرة من الحياة بانخفاض مخاطر الإصابة بالعديد من أمراض القلب في مرحلة البلوغ، بما في ذلك النوبات القلبية وقصور القلب والسكتات الدماغية، وفقًا لدراسة نشرتها المجلة الطبية البريطانية (BMJ) باستخدام بيانات من نهاية تقنين السكر في المملكة المتحدة عام 1953.

تفاصيل الدراسة

لوحظت أكبر حماية من خطر الإصابة بأمراض القلب - وأطول فترة تأخير في ظهور المرض - لدى الأشخاص الذين قُيّد تناولهم للسكر منذ الحمل (في الرحم) وحتى سن عامين تقريبًا.

تشير الأدلة إلى أن أول ألف يوم من الحياة (من الحمل وحتى سن عامين تقريبًا) هي فترة يمكن أن يكون فيها للنظام الغذائي آثار صحية طويلة الأمد، وتوصي المنظمات الصحية الرائدة بتجنب المشروبات السكرية والأطعمة فائقة المعالجة (التي غالبًا ما تحتوي على كميات كبيرة من السكر) عند بدء تقديم الأطعمة الصلبة للرضع والأطفال الصغار.

لذلك، أراد الباحثون دراسة ما إذا كان الحد من تناول السكر خلال هذه الفترة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة البلوغ.

باستخدام نهاية تقنين السكر في المملكة المتحدة في سبتمبر 1953 كتجربة طبيعية، اعتمد الباحثون على بيانات 63,433 مشاركًا من البنك الحيوي البريطاني (بمتوسط ​​عمر 55 عامًا) وُلدوا بين أكتوبر 1951 ومارس 1956 دون تاريخ مرضي لأمراض القلب.

في المجمل، شملت الدراسة 40,063 مشاركًا تعرضوا لتقنين السكر و23,370 مشاركًا لم يخضعوا له.

ثم استُخدمت السجلات الصحية المرتبطة لتتبع معدلات أمراض القلب والأوعية الدموية، والنوبات القلبية، وقصور القلب، وعدم انتظام ضربات القلب (الرجفان الأذيني)، والسكتة الدماغية، والوفيات القلبية الوعائية، مع مراعاة مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة.

كما تم تقييم مجموعة ضابطة خارجية من البالغين المولودين خارج المملكة المتحدة والذين لم يخضعوا لتقنين السكر أو تغييرات مماثلة في السياسات حوالي عام 1953 لإجراء مقارنات أكثر موثوقية.

أظهرت النتائج أن التعرض لفترة أطول لتقنين السكر كان مرتبطًا بانخفاض تدريجي في مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية في مرحلة البلوغ، ويعزى ذلك جزئيًا إلى انخفاض مخاطر الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.

بالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يخضعوا للتقنين قط، انخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى من تعرضوا له وهم في الرحم بعد مرور سنة أو سنتين بنسبة 20%، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية (25%)، وفشل القلب (26%)، والرجفان الأذيني (24%)، والسكتة الدماغية (31%)، والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية (27%).

كما أظهر الأشخاص الذين تعرضوا للتقنين وهم في الرحم وفي مراحل حياتهم المبكرة تأخرًا تدريجيًا (حتى سنتين ونصف) في سن ظهور النتائج المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية مقارنةً بأولئك الذين لم يخضعوا للتقنين.

كما ارتبط تقنين السكر بزيادات طفيفة، وإن كانت ملحوظة، في وظائف القلب السليمة مقارنةً بمن لم يخضعوا للتقنين قط.

ويشير الباحثون إلى أنه خلال فترة التقنين، كانت كميات السكر المسموح بها للجميع، بمن فيهم النساء الحوامل والأطفال، محدودة بأقل من 40 غرامًا يوميًا - ولم يُسمح بإضافة أي سكريات للرضع دون سن الثانية - وهي قيود تتوافق مع التوصيات الغذائية الحديثة.