الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

خلايا عصبية مسؤولة عن التحكم اليومي في نسبة السكر في الدم

الأحد 24/أغسطس/2025 - 03:35 م
 نسبة السكر في الدم
نسبة السكر في الدم


يتحكم الدماغ في إطلاق الجلوكوز في مجموعة واسعة من الظروف المجهدة، بما في ذلك الصيام وانخفاض مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، لم يُولَ دوره في المواقف اليومية اهتمامًا يُذكر.

تفاصيل الدراسة

في دراسة نشرت في مجلة Molecular Metabolism، أظهر باحثون من جامعة ميشيجان أن مجموعة محددة من الخلايا العصبية في منطقة تحت المهاد تساعد الدماغ على الحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم في ظل الظروف الروتينية.

على مدى العقود الخمسة الماضية، أظهر الباحثون أن خلل وظائف الجهاز العصبي قد يؤدي إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم، وخاصة لدى مرضى السكري.

تقع بعض هذه الخلايا العصبية في النواة البطنية الوسطى من منطقة ما تحت المهاد، وهي منطقة من الدماغ تتحكم في الجوع والخوف وتنظيم درجة الحرارة والنشاط الجنسي.

قالت الدكتورة أليسون أفيناتي: "أظهرت معظم الدراسات أن هذه المنطقة مسؤولة عن ارتفاع سكر الدم في حالات الطوارئ، أردنا أن نفهم ما إذا كانت مهمة أيضًا في التحكم بسكر الدم أثناء الأنشطة اليومية، لأن ذلك هو الوقت الذي يتطور فيه مرض السكري".

ركزت المجموعة على الخلايا العصبية VMH Cckbr ، التي تحتوي على بروتين يُسمى مستقبل كوليسيستوكينين ب، واستخدموا نماذج فئران مُعطّلة هذه الخلايا العصبية.

ومن خلال مراقبة مستويات الجلوكوز في الدم، وجد الباحثون أن الخلايا العصبية VMH Cckbr تلعب دورا هاما في الحفاظ على الجلوكوز أثناء الأنشطة العادية، بما في ذلك الجزء المبكر من فترة الصيام بين آخر وجبة في اليوم والاستيقاظ في الصباح.

وقالت أفيناتي: "في الساعات الأربع الأولى بعد الذهاب إلى السرير، تعمل هذه الخلايا العصبية على ضمان حصولك على ما يكفي من الجلوكوز حتى لا تصاب بنقص السكر في الدم أثناء الليل".

للقيام بذلك، تقوم الخلايا العصبية بتوجيه الجسم لحرق الدهون من خلال عملية تسمى التحلل الدهني.

تُحلل الدهون لإنتاج الجلسرين، الذي يُستخدم في صنع السكر. عندما نشّطت المجموعة خلايا VMH Cckbr العصبية لدى الفئران، ارتفعت مستويات الجلسرين في أجسامها.

قد تفسر هذه النتائج ما يحدث لدى مرضى ما قبل السكري، إذ تُظهر زيادة في تحلل الدهون أثناء الليل.

يعتقد الباحثون أن خلايا VMH Cckbr العصبية لدى هؤلاء المرضى قد تكون مفرطة النشاط، مما يُسهم في ارتفاع نسبة السكر في الدم.

ومع ذلك، تسيطر هذه الخلايا العصبية فقط على عملية تحلل الدهون، مما يثير احتمالية أن تكون خلايا أخرى تتحكم في مستويات الجلوكوز من خلال آليات مختلفة.

قالت أفيناتي: "تُظهر دراساتنا أن التحكم في مستوى الجلوكوز ليس مفتاح تشغيل أو إيقاف، كما كان يُعتقد سابقًا، تعمل مجموعات مختلفة من الخلايا العصبية معًا، ويبدأ كل شيء بالتحرك في حالات الطوارئ، ومع ذلك، في ظل الظروف الاعتيادية، يسمح ذلك بتغييرات طفيفة".

يعمل الفريق على فهم كيفية تنسيق جميع الخلايا العصبية في النواة البطنية الوسطى وظائفها لتنظيم مستويات السكر في الدم خلال ظروف مختلفة، بما في ذلك الصيام والتغذية والتوتر.

كما يهتمون بفهم كيفية تأثير الدماغ والجهاز العصبي معًا على تحكم الجسم في مستوى السكر في الدم، وخاصةً في الكبد والبنكرياس.