أمراض اللثة مرتبطة بتغيرات في الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية| تفاصيل
قد يكون البالغون المصابون بـ أمراض اللثة أكثر عرضة لظهور علامات تلف في المادة البيضاء في الدماغ، والتي تُسمى فرط كثافة المادة البيضاء، مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بأمراض اللثة، وفقًا لدراسة نُشرت في مجلة Neurology Open Access.
المادة البيضاء هي الألياف العصبية التي تساعد أجزاء الدماغ المختلفة على التواصل. يمكن أن يؤثر تلف هذا النسيج على الذاكرة والتفكير والتوازن والتنسيق، وقد رُبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
فرط كثافة المادة البيضاء هي بقع مضيئة تظهر في صور مسح الدماغ، ويُعتقد أنها تعكس تلف أنسجة المادة البيضاء. ورغم أن الدراسة وجدت ارتباطًا، إلا أنها لا تُثبت أن أمراض اللثة تُسبب تلف المادة البيضاء.
أمراض اللثة والإصابة بالسكتة الدماغية
قال الدكتور سوفيك سين، مؤلف الدراسة، الحاصل على دكتوراه في الطب وماجستير في العلوم وماجستير في الصحة العامة من جامعة ساوث كارولينا في كولومبيا: "تُظهر هذه الدراسة وجود صلة بين أمراض اللثة وفرط كثافة المادة البيضاء، مما يُشير إلى أن صحة الفم قد تلعب دورًا في صحة الدماغ، وهو أمر بدأنا نفهمه للتو".
وأضاف: "في حين أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه العلاقة، فإن هذه النتائج تُضيف إلى الأدلة المتزايدة على أن الحفاظ على صحة الفم قد يدعم صحة الدماغ".

تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 1143 بالغًا بمتوسط عمر 77 عامًا. خضع كل شخص لفحص أسنان للكشف عن أمراض اللثة. من بين المشاركين، كان 800 مصابًا بأمراض اللثة، بينما لم يُصَب 343 منهم بها.
خضع المشاركون لفحوصات دماغية للكشف عن علامات مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وهو تلف في الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، والذي قد يظهر على شكل فرط في كثافة المادة البيضاء، أو نزيف دماغي مجهري، أو احتشاءات دماغية.
تزداد هذه التغيرات الدماغية شيوعًا مع التقدم في السن، وترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، ومشاكل في الذاكرة، وصعوبات في الحركة.
كان لدى الأشخاص المصابين بأمراض اللثة فرط في كثافة المادة البيضاء، بمتوسط حجم 2.83% من إجمالي حجم الدماغ، مقارنةً بنسبة 2.52% لدى الأشخاص غير المصابين بأمراض اللثة.
قسّم الباحثون الأشخاص إلى أربع مجموعات بناءً على حجم فرط كثافة المادة البيضاء، كان لدى الأشخاص في المجموعة الأعلى حجمًا يزيد عن 21.36 سم مكعب، بينما كان لدى الأشخاص في المجموعة الأدنى حجم أقل من 6.41 سم مكعب.
من بين المصابين بأمراض اللثة، كان 28% منهم في المجموعة الأعلى، مقارنةً بـ 19% من غير المصابين بأمراض اللثة.
بعد تعديل عوامل مثل العمر والجنس والعرق وارتفاع ضغط الدم وداء السكري والتدخين، كان لدى المصابين بأمراض اللثة احتمالات أعلى بنسبة 56% للوقوع في المجموعة الأعلى من حيث فرط كثافة المادة البيضاء مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بأمراض اللثة.
ومع ذلك، لم يتم العثور على أي صلة بين أمراض اللثة وتغيرين دماغيين آخرين مرتبطين بأمراض الأوعية الدموية الصغيرة، والنزيف الدماغي الدقيق، والاحتشاءات الدماغية.