الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تخترق الملاريا الدماغية للحاجز الدموي الدماغي؟

السبت 25/أكتوبر/2025 - 01:19 م
الملاريا الدماغية
الملاريا الدماغية


قام باحثون ببناء حاجز دموي دماغي بشري ثلاثي الأبعاد في المختبر واكتشفوا دورًا رئيسيًا للخلايا المحيطة بالأوعية الدموية في مرض الملاريا الدماغية.

الملاريا الدماغية

الملاريا الدماغية من المضاعفات المميتة لعدوى المتصورة المنجلية، ورغم الأبحاث المتطورة، والأدوية الفعالة المضادة للملاريا، والوعود بإيجاد لقاح، لا تزال الملاريا الدماغية تحصد أرواح أكثر من نصف مليون شخص سنويًا.

يعاني العديد من الناجين من الملاريا الدماغية من إعاقات طويلة الأمد، مثل الصرع، واضطرابات النطق، وصعوبات الحركة.

في دراسة جديدة نشرت في مجلة EMBO Molecular Medicine، سلط الباحثون في EMBL برشلونة الضوء على تعطل الخلايا المحيطة بالأوعية الدموية نتيجة الملاريا، وهي خلايا موجودة على طول جدران الشعيرات الدموية، مما يقربنا خطوة من فهم كيفية إتلاف الملاريا الدماغية للدماغ، وكيف يمكن منع هذه الأضرار أو عكسها.

تُسبب عدوى الملاريا الدماغية تلفًا شديدًا في الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ.

ويُعدّ مسار إشارات أنجيوبويتين-تاي العامل الرئيسي في هذا التلف، وهو الذي يُساعد الأوعية الدموية عادةً على البقاء مستقرة ومشدودة ومحمية.

يعتمد الأداء الطبيعي لهذا المسار على إفراز الخلايا المحيطة بجزيء يُسمى أنجيوبويتين-1 (Ang-1).

غالبًا ما يُظهر مرضى الملاريا الدماغية خللًا في هذا المسار: زيادة كبيرة في جزيء أنجيوبويتين-2 المُزعزع للاستقرار، ونقصًا في جزيء أنجيوبويتين-1 الواقي.

قال روري لونج، المؤلف الأول للدراسة: " في هذه الدراسة، قمنا بإنشاء نموذج متقدم ثلاثي الأبعاد للأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ البشري والذي يعيد إنتاج التفاعلات المهمة في الجسم الحي بين الخلايا البطانية والخلايا المحيطة بالأوعية الدموية في الدماغ البشري".

وأضاف: "نُظهر أن تعطيل الدور الحاسم للخلايا المحيطة بالأوعية الدموية في حماية الأوعية الدموية واستعادتها يعزز تلف حاجز الدم الدماغي أثناء الإصابة بالملاريا الدماغية".

قام فريق من الباحثين ببناء حاجز دموي دماغي بشري ثلاثي الأبعاد على شريحة وإعادة إنشاء السمات الرئيسية للبيئة الوعائية (المرتبطة بالأوعية الدموية) في الدماغ.

عندما عُرض هذا النموذج لنواتج ثانوية من طفيليات الملاريا، توقف إفراز أنج-1، وأصبحت الأوعية الدموية متسربة، وأظهرت الخلايا المحيطة نفسها تلفًا طفيفًا.

عندما أعاد الباحثون إضافة أنج-1، تمكنوا من استعادة استقرار الأوعية الدموية جزئيًا، مما يُبرز وجود صلة بين انخفاض إفراز أنج-1 وانهيار الحاجز الدموي الدماغي.

ولمعالجة الحاجة الملحة إلى علاجات مساعدة جديدة ضد الملاريا الدماغية، قام المؤلفون بعد ذلك بفحص الإمكانات العلاجية لمسار أنجيوبويتين-Tie باستخدام AKB-9778، وهو دواء يعزز نشاط Tie-2 وهو حاليًا في التجارب السريرية لعلاج اعتلال الشبكية السكري.

وجد الباحثون أن المعالجة المسبقة القصيرة لنموذج الحاجز الدموي الدماغي ثلاثي الأبعاد باستخدام AKB-9778 منعت جزئيًا خلايا الدم الحمراء المصابة بالملاريا من زعزعة سلامة الأوعية الدموية، لذا، حددت هذه الدراسة AKB-9778، وبشكل أعم، استعادة وظيفة التوازن الداخلي للخلايا المحيطة بالأوعية الدموية، كآلية جديدة ومميزة في علاج الملاريا الدماغية.

قالت ماريا برنابيو، المؤلفة الرئيسية للنشر: "يعد نموذجنا الوعائي المصمم بيولوجيًا منصة فسيولوجية ذات صلة لاختبار علاجات إضافية لمرض الملاريا الدماغية".

الدراسات التجريبية على القوارض ليست مثالية لاكتشاف علاجات، إذ يؤثر الملاريا على الأنواع بشكل مختلف. تُمهّد نتائجنا الطريق لاكتشاف علاجات جديدة لمرضى الملاريا الدماغية.