دواء شائع للكوليسترول قد يحمي من «الدماغ الكيميائي»
ربما يساعد عقار الكوليسترول الأكثر شيوعًا في حماية مرضى السرطان من "الدماغ الكيميائي"، وفق ما أكده باحثون في تقرير نشر في JAMA Network Open.
وأفاد الباحثون بأن الستاتينات يبدو أنها تحمي وظائف المخ لدى مرضى سرطان الثدي والليمفوما لمدة تصل إلى عامين بعد علاجهم من السرطان.
قالت الباحثة الرئيسية باميلا جيل جريزارد: "يمكن أن يكون علاج السرطان مرهقًا، وقد يستمر التدهور المعرفي الناتج عن العلاج الكيميائي في بعض الأحيان لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج".
وأضافت في بيان صحفي: "تشير نتائجنا إلى أن مرضى السرطان الذين شاركوا في مجموعة الستاتينات ربما أظهروا تحسنًا إدراكيًا غير متوقع أثناء خضوعهم للعلاج الكيميائي ولمدة عامين بعد العلاج".
وتابعت: "حماية العقل لا تقل أهمية عن حماية القلب أثناء علاج السرطان".

دماغ العلاج الكيميائي
يُبلغ العديد من مرضى العلاج الكيميائي عن تشوش ذهني وضعف في القدرة على التفكير، بما في ذلك صعوبات في الذاكرة وحل المشكلات وضبط النفس والتخطيط.
تُعرف هذه الآثار الجانبية عادةً بـ"دماغ العلاج الكيميائي".
أشار الباحثون إلى أن الأطباء غير متأكدين من سبب اعتلال الدماغ الكيميائي. قد يكون تأثيرًا مباشرًا لأدوية العلاج الكيميائي على خلايا الدماغ ، أو قد ينتج عن التعب أو فقر الدم، وهما من الآثار الجانبية المعروفة للعلاج الكيميائي.
وقال الباحثون في ملاحظات خلفية إن الستاتينات توصف لحوالي 35 مليون مريض في الولايات المتحدة لعلاج مستويات الكوليسترول المرتفعة.
وفي الدراسة الجديدة، قام الباحثون بتحليل البيانات التي تم جمعها خلال تجربة سريرية سابقة بحثت ما إذا كانت الستاتينات قادرة على حماية القلب من أضرار العلاج الكيميائي.
تم اختيار إجمالي 238 مريضًا بالسرطان بشكل عشوائي لتناول إما حبة ستاتين أو حبة دواء وهمي أثناء علاج السرطان ولمدة تصل إلى 24 شهرًا بعد ذلك.
وأظهرت النتائج أن الستاتينات بدت وكأنها تحمي الوظيفة التنفيذية للمرضى - وهي المهارات العقلية الرفيعة المستوى المستخدمة للتخطيط والتنظيم وحل المشكلات وإدارة العواطف.
أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون الستاتينات حققوا أداء أفضل بمتوسط 10 ثوانٍ في اختبار الوظيفة التنفيذية مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا حبوبًا وهمية.
قال الباحثون إن هذه الأنواع من المهارات المعرفية ضرورية لمرضى السرطان الناجين الذين يحاولون التوفيق بين قرارات العلاج والتحديات الأخرى في الحياة.
وقال جريزارد: "إذا أكدت الدراسات المستقبلية التأثير المفيد، فقد تصبح الستاتينات أداة قيمة في مساعدة الناجين من السرطان على الحفاظ على الوظائف الإدراكية وجودة الحياة طوال فترة العلاج".

