المتغيرات الجينية تزيد مؤشر كتلة الجسم وتخفض خطر الإصابة بالكوليسترول| دراسة
اكتشف باحثون أن الأفراد الذين لديهم ملف وراثي يجعلهم معرضين لخطر السمنة قد لا يكونون بالضرورة معرضين لخطر الإصابة بارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.
وجدت الدراسة، المنشورة في مجلة جينوم ميديسن، أن بعض الجينات قد تؤدي إلى علاقة عكسية بين مؤشر كتلة الجسم (BMI) والدهون.
والدهون هي أنواع مختلفة من الدهون الموجودة في الدم والتي تؤثر على صحة الإنسان.
وقد تزيد بعض مستويات الدهون من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وقالت الباحثة الرئيسية كاري نورث: "يميل الأشخاص المصابون بالسمنة إلى أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأيضية، بما في ذلك ارتفاع نسبة الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، ولكن هذا ليس الحال دائمًا".

مرض القلب الأيضي
يشير مرض القلب الأيضي إلى مجموعة من المشاكل الصحية، مثل أمراض القلب والسكري، والتي غالبًا ما تتأثر بعوامل مثل الدهون الزائدة في الجسم.
في حين أن الجينات التي تؤثر على السمنة تؤثر عمومًا على خطر ارتفاع الكوليسترول في الدم بنفس الطريقة، إلا أن مرضى السمنة قد لا يعانون أحيانًا من ارتفاع الكوليسترول.
على العكس من ذلك، قد لا يتمتع الشخص ذو مؤشر كتلة الجسم الصحي، أو أقل من 25، بمستوى دهون صحي بالضرورة.
ومن خلال دراسة الملفات الجينية من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وهي دراسة مستقبلية واسعة النطاق لأكثر من 500 ألف شخص يعيشون في المملكة المتحدة، تمكن الباحثون من تحديد المناطق الجينومية التي يمكن أن تساهم في هذه الظاهرة.
قال نورث: "تعمل معظم المتغيرات بالطريقة التي نتوقعها، حيث تزيد كتلة الجسم ومستوى الكوليسترول، ولكن هناك بعض المجموعات الفرعية التي لا تعمل بهذه الطريقة. هذه الاستثناءات مثيرة للاهتمام للغاية، ونحن بحاجة إلى فهمها بشكل أفضل".
وأضاف نورث أن هذا البحث مهمٌّ بشكل خاص في عصر الطب الدقيق، حيث يسعى الأطباء إلى تحديد خطر إصابة المريض بأمراضٍ معينة بدقةٍ أكبر من خلال تحليل درجة الخطر الجينية، تُحسب درجات الخطر الجينية بمقارنة الملف الجيني للشخص بالتأثيرات المعروفة للمتغيرات الجينية على سمةٍ ما".
وتابع نورث: "تفترض نماذج درجات المخاطر متعددة الجينات أن المتغيرات التي نلخصها تؤثر على سمة واحدة فقط. لكن علم الأحياء معقد، ويمكن أن تُحدث هذه الجينات سلسلة من التأثيرات على السمات. وقد تكون هذه التأثيرات أحيانًا غير متوقعة".
يُظهر البحث أن الأشخاص الذين يقل مؤشر كتلة جسمهم عن 25، على سبيل المثال، يجب أن يخضعوا للمراقبة بحثًا عن عوامل خطر أخرى لأمراض القلب والأوعية الدموية الأيضية.
كما يُبرز هذا العمل نقاط قوة وقدرات علم الفريق، وهو محور رئيسي لمركز أبحاث الصحة الحدودية الجديد في كلية الصحة العامة.
قالت الدكتورة كريستين يونج، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "إن اكتشاف تأثير المتغيرات الجينية على الأمراض المزمنة لا يتطلب عينات ضخمة فحسب، بل يتطلب أيضًا جهود العديد من الباحثين الذين يركزون على نفس السؤال البحثي، ونحن محظوظون بالعمل مع العديد من المتعاونين المتميزين والمتفانين لتحسين صحة الجميع".

