الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

فقدان الوزن وحده لا يكفي لتعزيز خصوبة الرجال

الأربعاء 29/أكتوبر/2025 - 12:02 ص
 خصوبة الرجال
خصوبة الرجال


قد يؤثر فقدان الرجال للوزن على فرصهم في إنجاب طفل، حيث كشفت أبحاث جديدة من جامعة أديلايد أن سلوكيات نمط الحياة الصحية تبدو أكثر فائدة لتحسين الخصوبة من فقدان الوزن نفسه.

قام الباحثون بتحليل نتائج 32 دراسة أجريت في جميع أنحاء العالم شملت رجال يعانون من السمنة تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عامًا والذين كانوا يخضعون لتدخلات إنقاص الوزن مثل جراحة السمنة أو أدوية إنقاص الوزن أو برامج الحمية والتمارين الرياضية.

قال المؤلف الرئيسي الدكتور أندرو بيل: "السمنة سبب قابل للتعديل لعقم الرجال. غالبًا ما تتحدث إرشادات ما قبل الحمل عن الحفاظ على وزن صحي، ولكن المعلومات المتوفرة حول أفضل طريقة لإنقاص الوزن للرجال لعلاج العقم قليلة جدًا".

كانت هذه الدراسة أول تحليل شامل يبحث في التأثير الإنجابي لتدخلات السمنة المتعددة على الحيوانات المنوية لدى الرجال، وما إذا كان فقدان الوزن يُحدث فرقًا، وقد ركزت البيانات المتاحة بشكل أساسي على معايير الحيوانات المنوية، مثل حركتها وتركيزها وشكلها. ولم ترتبط الدرجة المطلقة لفقدان الوزن ارتباطًا مباشرًا بتغيرات معايير الحيوانات المنوية".

أظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة Human Reproduction Update، أن الرجال الذين خضعوا لجراحة علاج السمنة فقدوا وزنا كبيرا بسرعة، لكنهم لم يختبروا أي تغييرات إيجابية ملحوظة في معايير الحيوانات المنوية مثل الحجم والتركيز والحركة وتلف الحمض النووي.

كانت هناك أيضًا بعض الأدلة التي تشير إلى أن الجراحة قد يكون لها آثار ضارة قصيرة المدى على التكاثر، ربما بسبب نقص التغذية أو زيادة التعرض للمواد الكيميائية التي تعطل الغدد الصماء - وهو أحد الآثار الجانبية لفقدان الوزن السريع.

في المقابل، أدت الدراسات القليلة التي تناولت تدخلات نمط الحياة، والتي ركزت على تحسين النظام الغذائي وممارسة الرياضة، إلى تحسينات في جودة الحيوانات المنوية، حتى مع فقدان طفيف للوزن.

وصرح الدكتور بيل قائلاً: "ترتبط تغييرات نمط الحياة بتحسينات طفيفة في حركة الحيوانات المنوية وشكلها، على الرغم من أن كمية الوزن المفقودة كانت أقل بكثير من الخيارات الجراحية".

وأضاف: "يشير هذا إلى أنه بالنسبة للرجال الذين يعانون من السمنة، على الرغم من أن السمنة لها آثار ضارة، فإن النجاح الإنجابي قد يعتمد بشكل أكبر على تحسين التغذية وممارسة التمارين الرياضية بدلاً من فقدان الوزن بشكل كبير وحده".

كانت البيانات المتعلقة بأدوية إنقاص الوزن محدودة، وتتعلق بشكل رئيسي باستخدام الميتفورمين والليراجلوتايد.

وصرحت الدكتورة نيكول ماكفيرسون، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "هناك حاجة ملحة لإجراء أبحاث على أدوية إنقاص الوزن الحديثة ، مثل أوزيمبيك، لمعرفة تأثيرها على خصوبة الرجال. ويزداد هذا الأمر إلحاحًا نظرًا لتزايد شعبية هذه الأدوية".

السمنة

يعاني ما يصل إلى 30% من الأستراليين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و45 عامًا من السمنة.

وقد أظهرت أبحاث سابقة أن معدلات العقم أعلى بنحو 50% لدى الرجال المصابين بالسمنة مقارنةً بالرجال ذوي الوزن الطبيعي، وترتبط هذه الحالة بانخفاض في معايير الحيوانات المنوية الأساسية، بالإضافة إلى مشاكل إنجابية أخرى، وفقًا للباحث المشارك الرئيسي، البروفيسور جاري ويترت.

وأضاف الدكتور ماكفيرسون: "نحن لا نعيش في زمن تُعتبر فيه السمنة وباءً فحسب، بل إن مستويات الخصوبة أيضًا في أدنى مستوياتها على الإطلاق. هناك فجوة معرفية حقيقية فيما يتعلق بأفضل نهج للرجال الذين يعانون من السمنة ويرغبون في تحسين خصوبتهم، ونحن ندعو بشدة إلى إجراء المزيد من الأبحاث في هذا المجال لوضع توصيات مثالية قبل الحمل للرجال".