تحذير من الشخير المفرط.. قد يكون مؤشرًا على خطر خفي للإصابة بسكتة دماغية
لا يبدو الشخير مشكلة خطيرة في حد ذاته، ولكنه في معظم الحالات صرخة استغاثة هادئة من جسمك، إن العلاج المبكر لانقطاع النفس النومي يمكن أن يمنع مضاعفات مدى الحياة، من ارتفاع ضغط الدم إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.
في عالم نعتبر فيه الإرهاق أمرًا طبيعيًا، ربما تكون الخطوة الأولى نحو الصحة هي الحصول على نوم هانئ ليلًا والاستماع إلى الصمت بين الشخير.
يُعرف انقطاع النفس النومي، وخاصةً انقطاع النفس الانسدادي النومي (OSA)، بشكل متزايد بأنه محفز خفي للسكتات الدماغية وأمراض القلب، مما يؤثر على كبار السن وعدد كبير من الشباب الذين يعيشون حياة خاملة.
لماذا يُعد انقطاع النفس النومي أكثر خطورة مما يبدو؟
يحدث انقطاع النفس النومي عندما ينهار مجرى الهواء لدى الشخص بشكل متكرر أو يُسد أثناء النوم، مما يؤدي إلى انقطاع التنفس عشرات المرات في الليلة.
ما النتيجة؟ يُحرم الدماغ والجسم من الأكسجين بشكل متكرر - وهي عملية ترفع ضغط الدم بصمت، وتُكثّف الدم، وتُتلف الأوعية الدموية مع مرور الوقت.
يعاني حوالي 50-70% من الأشخاص الذين يُصابون بسكتة دماغية أيضًا من انقطاع النفس النومي. ومع ذلك، لا يزال يُشخص ويُعالج بشكل غير كافٍ.
ويضيف أنه حتى الأشخاص الذين يُديرون بالفعل عوامل خطر السكتة الدماغية الشائعة، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، أو ارتفاع الكوليسترول، قد يُعانون من سكتات دماغية متكررة إذا لم يُعالج انقطاع النفس النومي الكامن لديهم.

عامل الخطر العصري لجيل قليل الحركة
أدى ازدياد الوظائف المكتبية، والشاشات في وقت متأخر من الليل، وقلة النشاط البدني إلى زيادة كل من السمنة ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالات تزيد من احتمالية الإصابة بانقطاع النفس النومي.
ويُشير الدكتور كولكارني إلى أن معدل انتشار انقطاع النفس النومي بين الأفراد الذين أُصيبوا بسكتة دماغية يزيد عن 50%، بغض النظر عما إذا كان انقطاع النفس خفيفًا أم شديدًا.
ويُحذّر قائلًا: "حتى الشباب يُظهرون الآن سكتات دماغية متكررة مرتبطة بانقطاع النفس النومي غير المُعالج". كيف تعرف إن كنت تعاني من انقطاع النفس النومي؟
أعراض انقطاع النفس النومي الخفية
بعض أعراض انقطاع النفس النومي خفية لدرجة أنها قد لا تُلاحظ لسنوات. انتبه لما يلي:
- الشخير المرتفع المتكرر
- اللهاث أو الاختناق أثناء النوم
- النعاس المفرط أثناء النهار
- الصداع الصباحي أو جفاف الفم
- صعوبة التركيز أو تقلبات المزاج
يُؤكد التشخيص من خلال دراسة نوم بسيطة. تُقاس شدتها باستخدام مؤشر انقطاع النفس-ضعف التنفس (AHI)، وهو عدد مرات توقف التنفس في كل ساعة من النوم.
العلاج وتغييرات نمط الحياة التي تُساعد
يُعرّف مؤشر انقطاع النفس-ضعف التنفس (AHI) الذي يزيد عن 15 حالة انقطاع تنفس متوسط إلى شديد، ويوصي الأطباء عمومًا باستخدام علاج ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، حيث يُبقي جهاز مزود بقناع مجرى الهواء مفتوحًا أثناء الليل.
غالبًا ما تُحدث تغييرات بسيطة في نمط الحياة نتائج رائعة في الحالات الخفيفة:
- ممارسة الرياضة بانتظام لإنقاص الوزن
- تجنب تناول الكحول قبل النوم
- الحفاظ على أنماط نوم منتظمة
- النوم على الجانب بدلًا من الظهر
إلى جانب تحسن الطاقة والمزاج، ينخفض خطر تكرار السكتة الدماغية بشكل كبير مع العلاج، مما يؤدي إلى تحسين جودة الحياة.