الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحذير من التعرض للضوضاء لمدة ساعة يوميا.. قد يفاقم أعراض مرض باركنسون

الأربعاء 05/نوفمبر/2025 - 12:26 م
مرض باركنسون
مرض باركنسون


أوضحت  دراسة علمية حديثة نُشرت نتائجها في مجلة PLOS Biology أن التعرض اليومي للضوضاء المرتفعة لمدة ساعة واحدة على الأقل قد يفاقم أعراض مرض باركنسون ويؤدي إلى تسارع في تدهور الخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة.

مخاطر التعرض للضوضاء لمدة ساعة يوميا

ووفقا للدراسة التي أجريت في الصين، فقد أكد الباحثون التجربة على فئران عُدلت وراثيا لتكون في المراحل المبكرة من مرض باركنسون، وهو اضطراب عصبي تنكسي ينتج عن تدمير الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ. 

مرض باركنسون

ويعاني المرضى عادة من ارتعاش الأطراف، وتيبس العضلات، وضعف التوازن، وصعوبة في الكلام، وهي أعراض تتفاقم تدريجيا مع مرور الوقت.

وخلال التجربة، تعرضت الفئران لأصوات تتراوح شدتها بين 85 و100 ديسيبل، وهو ما يعادل ضجيج جزازة العشب أو الخلاط الكهربائي، لمدة ساعة واحدة يوميا. 

وأظهرت نتائج الدراسة أن هذا التعرض القصير كان كافيا للتسبب في بطء الحركة وفقدان التوازن مقارنة بالفئران التي لم تتعرض للضوضاء.

أما الفئران التي استمرت في التعرض اليومي لمدة أسبوع كامل، فقد ظهرت عليها اضطرابات حركية مزمنة استمرت حتى بعد توقف التعرض للضوضاء، مما يشير إلى تأثير طويل الأمد على الدماغ.

ووفقا للتجربة فقد كشف التحليل أن منطقة في الدماغ تعرف باسم الأكيمة السفلية، وهي المسؤولة عن معالجة الصوت، ترتبط ارتباطا مباشرا بمنطقة المادة السوداء المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو الناقل العصبي الذي يتأثر بشدة في مرض باركنسون.

ووفقا لتفاصيل الدراسة أظهر البحث أن التحفيز المزمن للأكيمة السفلية يؤدي إلى موت الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين وانخفاض مستويات بروتين مهم يسمى ناقل أحادي الأمين الحويصلي (VMAT2)، المسؤول عن نقل الدوبامين والسيروتونين داخل الخلايا العصبية.

في المقابل، أدى تثبيط نشاط الأكيمة السفلية إلى زيادة إنتاج هذا البروتين، ما يشير إلى إمكانية عكس بعض التأثيرات السلبية للضوضاء في المراحل المبكرة من المرض.

وأوضح الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على الدور المحتمل للعوامل البيئية، مثل الضوضاء والتلوث، في تسريع تفاقم مرض باركنسون، مؤكدين أن الدراسة أجريت على الحيوانات فقط، لكن النتائج تقدم دليلا مهما على ضرورة دراسة أثر البيئة في الأمراض العصبية التنكسية.

وأظهرت النتائج كيف يمكن للضوضاء البيئية أن تسبب تنكس الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين والعجز الحركي المصاحب، ما يفتح الباب لفهم أعمق للعوامل غير الوراثية المسببة لمرض باركنسون.