مخاطر ارتفاع الأمونيا فى الجسم.. عدو يهدد الدماغ والكبد
مخاطر ارتفاع الأمونيا فى الجسم.. الأمونيا ليست مادة غريبة عن جسم الإنسان، بل تنتج بصورة طبيعية خلال عملية تكسير البروتينات في الكبد، غير أن تراكمها في الدم يمثل خطرا حقيقيا يهدد صحة الإنسان، إذ تتحول من مركب طبيعي إلى سمّ صامت يهاجم الدماغ ويضعف وظائف الجهاز العصبي.
مخاطر ارتفاع الأمونيا فى الجسم
وحسب الدكتور حسام موافى استاذ طب الحالات الحرجة ، فارتفاع نسبة الأمونيا في الجسم يعد مؤشرا خطيرا على اضطراب في وظائف الكبد أو الكلى، وغالبا ما يكتشف بعد ظهور أعراض نفسية وعصبية غير مبررة.
ويعد الكبد العضو المسؤول عن تحويل الأمونيا إلى مادة غير سامة تسمى اليوريا، تطرح خارج الجسم عبر الكلى، ولكن عند تعرض الكبد لأي خلل، مثل الالتهاب أو التليف أو الفشل الجزئي، تتراجع قدرته على معالجة هذه المادة، فترتفع نسبتها في الدم وتبدأ رحلتها في التأثير السلبي على المخ.
ويرى الأطباء أن الخلل قد يظهر بشكل مفاجئ، خصوصا لدى كبار السن أو المرضى الذين يتناولون أدوية تؤثر على الكبد دون متابعة طبية دقيقة.

أعراض غامضة لارتفاع الأمونيا
ولا يظهر ارتفاع الأمونيا دائما بأعراض جسدية واضحة، بل غالبا ما يبدأ بتغيرات سلوكية ونفسية بسيطة مثل القلق، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، واضطراب النوم.
ومع استمرار تراكم السموم فى الجسم تظهر أعراض أكثر خطورة كالتشوش الذهني، وعدم الاتزان، وقد تتطور الحالة إلى غيبوبة كبدية إذا لم يتم التدخل العلاجي في الوقت المناسب، ولذلك، يعتبر الأطباء أن أي تغير مفاجئ في السلوك أو الوعي يجب أن يدفع المريض إلى إجراء فحوصات للكبد فورا.
غيبوبة الكبد جراء تراكم الأمونيا
ويشير الاطباء إلى أن غيبوبة الكبد تعد من أخطر النتائج المترتبة على ارتفاع الأمونيا، إذ يفقد المريض وعيه تدريجيا بسبب تأثير السموم على خلايا الدماغ.
ورغم خطورة تراكم الأمونيا، فإن هذه الحالة قابلة للعلاج إذا اكتشفت مبكرا، حيث يعتمد العلاج على تقليل إنتاج الأمونيا في الأمعاء باستخدام ملينات خفيفة وأدوية تقلل من نشاط البكتيريا، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن يقل فيه البروتين الحيواني.
كيفية الوقاية من تراكم الأمونيا
ويشدد الأطباء على أن الوقاية من خطر الأمونيا تبدأ من العناية بالكبد وتجنب الإفراط في تناول الأدوية أو المسكنات دون استشارة الطبيب.
كما ينصح بالاعتدال في تناول اللحوم والبروتينات الحيوانية، والإكثار من شرب الماء للحفاظ على وظائف الكلى.
ويؤكد الأطباء أن الكشف الدوري على الكبد والكلى لا يقل أهمية عن متابعة ضغط الدم أو السكر، لأن الأمونيا حين ترتفع لا تعطي إنذارا مباشرا، بل تظهر آثارها تدريجيا على الوعي والذاكرة والسلوك.



