دواء يقلل خطر الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية لدى البالغين المعرضين للخطر
كشف باحثون عن نتائج تجربة سريرية واسعة النطاق، وجدت أن إضافة دواء إيفولوكوماب إلى علاج المرضى قلل بشكل ملحوظ من خطر حدوث مضاعفات قلبية وعائية خطيرة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
عُرضت النتائج في الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية، ونُشرت بالتزامن في مجلة نيو إنجلاند الطبية.
قالت الدكتورة إيرين بوهولا، الباحثة المشاركة، وطبيبة القلب في معهد ماساتشوستس العام بريجهام للقلب والأوعية الدموية: "تُعطي نتائج هذه التجربة أملاً في الوقاية من أول نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أي حدث قلبي وعائي آخر لدى المرضى المعرضين لخطر كبير".
وأضافت: "تعكس نتائجنا إمكانات استراتيجيات الوقاية الواعدة، وتعكس التزامنا المستمر بإجراء تجارب سريرية دقيقة لتطوير رعاية المرضى بهدف إنقاذ الأرواح وتحسين جودة حياتهم".

مثبطات PCSK9
مثبطات PCSK9، مثل إيفولوكوماب، مصممة لخفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL)، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد وجدت دراسات سابقة أن مثبطات PCSK9 يمكن أن تمنع حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية اللاحقة لدى المرضى الذين سبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، لكن الدراسة الحالية - المعروفة باسم تجربة تأثير إيفولوكوماب على المرضى المعرضين لمخاطر قلبية وعائية عالية دون الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية سابقة (VESALIUS) - هي الأولى التي تدرس الآثار الوقائية للدواء لدى الأشخاص الذين لم يسبق لهم الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
كان على المشاركين في تجربة المرحلة الثالثة من الدراسة، المسجلين من جميع أنحاء العالم أن يُعانوا من تصلب الشرايين أو داء السكري، وأن تكون مستويات الكوليسترول الضار (LDL) لديهم أعلى من 90 ملجم/ديسيلتر.
الجدير بالذكر أن المشاركين لم يكونوا مؤهلين للمشاركة إذا كانوا قد أصيبوا سابقًا بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.
وُزِّع ما مجموعه 12257 مشاركًا عشوائيًا لتلقي دواء إيفولوكوماب (140 ملجم كل أسبوعين) أو دواءً وهميًا، بالإضافة إلى رعايتهم الطبية الاعتيادية.
تمت متابعة المشاركين لمدة متوسطة بلغت 4.6 سنوات.
خلال تلك الفترة، عانى 336 مريضًا (6.2%) في المجموعة التي تلقت إيفولوكوماب، و443 مريضًا (8.0%) في المجموعة التي تلقت دواءً وهميًا من الوفاة بأمراض القلب التاجية، أو احتشاء عضلة القلب، أو السكتة الدماغية الإقفارية.
يعني هذا انخفاضًا بنسبة 25% في خطر الإصابة بأحد هذه الحالات.
علاوة على ذلك، أفاد الباحثون أنه مقارنةً بالدواء الوهمي، انخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية لدى من تناولوا إيفولوكوماب بنسبة 36%.
كما لوحظ انخفاض طفيف في معدل الوفيات لدى مجموعة إيفولوكوماب (7.9% مقابل 9.7%).
يشير المؤلفون إلى أنه بينما كان معظم المرضى المشاركين في الدراسة يتناولون أدوية ستاتين عالية الكثافة أو أدوية أخرى لخفض الكوليسترول، كان بعض المشاركين يتلقون علاجات أقل كثافة أو لا يتلقون أي علاجات على الإطلاق.
ومع ذلك، كانت النتائج متسقة بغض النظر عن العلاجات الأخرى التي تلقاها المرضى.
كان معظم المرضى المشاركين في الدراسة من البيض، مما يعني أن النتائج قد لا تكون قابلة للتعميم على جميع فئات المرضى.

