علاج مبتكر لإزالة البروتينات السامة من الخلايا العصبية
نجح علماء جامعة ولونجونج في تطوير علاج مبتكر يعمل على إزالة البروتينات السامة من الخلايا العصبية، وهو الاكتشاف الذي يعزز عمل البروفيسور الراحل جاستن يربيري.
يمكن لهذا الاكتشاف أن يحول علاج مرض العصبون الحركي (MND).
كشفت دراسة إثبات المفهوم ، المنشورة في مجلة Nature Communications، بقيادة الدكتورة كريستين تشيشولم، عن جزيء مُصمم علاجيًا، MisfoldUbL، يستهدف ويزيل بروتينات SOD1 (سوبر أكسيد ديسميوتاز 1) السامة غير المطوية بشكل صحيح من الخلايا.
SOD1 هو إنزيم مضاد للأكسدة يلعب دورًا حاسمًا في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة فائقة الأكسجين.
يعاني حوالي 35% من المصابين بمرض العصبون الحركي الوراثي في أستراليا من طفرات جين SOD1، مما يُسبب زيادة في تكرار حدوث الطي الخاطئ.

مرض العصبون الحركي
في مرض العصبون الحركي، تتكاثر البروتينات بشكل غير طبيعي، فتُرهق أنظمة تحلل الخلايا وتتوقف عن العمل بشكل سليم، ثم يتراكم البروتين غير الطبيعي، مشكلاً تكتلات أو "تجمعات"، ومع مرور الوقت، يُلحق هذا التراكم الضرر بالخلايا العصبية الحركية، ويؤدي في النهاية إلى موتها، مما يؤدي إلى ضعف عضلي تدريجي، وشلل، ووفاة، كما قالت الدكتور تشيشولم.
وأضافت: "أردنا تصميم علاج يُساعد الخلايا على التخلص من بروتين SOD1 الضارّ المطويّ بشكل غير طبيعي قبل أن يتراكم في الخلايا، ولتحقيق ذلك، احتجنا إلى طريقة لتحديد البروتين المطويّ بشكل غير طبيعيّ وسط بحرٍ من بروتينات الخلايا، وبعد تحديده، احتجنا إلى طريقة لإيصال بروتين SOD1 المطويّ بشكل غير طبيعيّ إلى أنظمة تحلل الخلايا".
طُوِّر Misfold UbL كعلامة إعادة تدوير للبروتينات.
يلتصق ببروتينات SOD1 غير المطوية جيدًا، ويوجه نظام التخلص من المخلفات في الخلية لتفكيكها قبل أن تتكتل.
في الاختبارات التي أُجريت على الفئران، أبطأ العلاج ظهور الأعراض، وحمى الخلايا العصبية الحركية في النخاع الشوكي، وحافظ على الوصلات العضلية، مقارنةً بالحيوانات غير المعالجة.
قاد المشروع في البداية البروفيسور الراحل جاستن يربري.
كان البروفيسور يربري، الذي خسر معركته مع مرض العصبون الحركي عام 2023، حاملاً لطفرة جين SOD1، وكرّس جزءًا كبيرًا من حياته المهنية لفهم دورها في تطور المرض وتطوره.
في بداية دراستها للدكتوراه، تولت الدكتورة تشيشولم قيادة هذا المشروع بعد وفاة البروفيسور يربري.
قالة الدكتورة تشيشولم: "هذا البحث ثمرة سنوات من الجهد الدؤوب الذي بذله علماء متميزون، جميعهم استلهموا من جاستن، وسعى جاهدًا لتطوير فهمنا لمرض العصبون الحركي وكيفية علاجه".
وأضافت: "يشرفني بشكل خاص أن جاستن عهد إليّ بتطوير فكرته، وأنا فخور وممتن للغاية لجميع من ساعدوني في تحقيق فكرته".

