هل البهاق وراثي؟.. فهم العوامل الوراثية وخطورة الانتقال
يحدث البهاق عندما تكون الخلايا الصبغية، وهي خلايا الجلد المسؤولة عن إنتاج الميلانين، غير كافية العدد أو تعاني من خلل وظيفي، يُعطي الميلانين الجلد والشعر لونهما الطبيعي.
أسباب البهاق
في الأشخاص المصابين بالبهاق، يؤدي ضعف عمل الخلايا الصبغية إلى انخفاض إنتاج الميلانين، وهذا يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء على الجلد والشعر. هناك عدة عوامل تساهم في ظهور البهاق، منها:
1. أمراض المناعة الذاتية
غالبًا ما يرتبط البهاق باضطرابات المناعة الذاتية، حيث يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الصبغية ويدمرها عن طريق الخطأ، يشير هذا الارتباط المناعي الذاتي إلى وجود استعداد وراثي مصحوب بعوامل بيئية محفزة.
2. التاريخ العائلي (الوراثة)
من عوامل الخطر المهمة للبهاق وجود فرد من العائلة مصاب بهذه الحالة أو بأمراض مناعية ذاتية أخرى، يشير هذا إلى استعداد وراثي لردود الفعل المناعية الذاتية التي تؤثر على الخلايا الصبغية.

3. المحفزات
يمكن لعوامل بيئية وفسيولوجية مختلفة أن تُحفز البهاق أو تُفاقمه:
الأحداث المجهدة: يمكن أن يُحفز الضغط النفسي أو الصدمات الجسدية، مثل الولادة، البهاق أو يُفاقمه من خلال آليات مثل استجابة كوبنر (حيث يؤدي تلف الجلد إلى ظهور بقع جديدة).
تلف الجلد: يمكن لحروق الشمس الشديدة أو الجروح أو السحجات التي تُؤثر على سلامة الجلد أن تُسبب البهاق لدى الأشخاص المُعرّضين للإصابة.
التغيرات الهرمونية: قد يؤثر البلوغ أو التقلبات الهرمونية على وظيفة الخلايا الصبغية.
الحالات الصحية: تُعتبر مشاكل وظائف الكبد أو الكلى، بالإضافة إلى التعرض لبعض المواد الكيميائية، من العوامل المُحفزة المحتملة.
عوامل خطر البهاق
يمكن أن يُصيب البهاق أي شخص، ويمكن أن يُصاب به في أي عمر. ومع ذلك، تبدأ البقع البيضاء بالظهور لدى العديد من المصابين بالبهاق قبل سن العشرين، ويمكن أن تبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة، تشمل بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالبهاق ما يلي:
التاريخ العائلي: يُعد الأفراد الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالبهاق أو أمراض المناعة الذاتية الأخرى أكثر عرضة للإصابة.
أمراض المناعة الذاتية: ترتبط حالات مثل مرض أديسون، وفقر الدم، وداء السكري من النوع الأول، والذئبة، والصدفية، والتهاب المفاصل الروماتويدي، واضطرابات الغدة الدرقية بزيادة خطر الإصابة بالبهاق، كما أن الإصابة بهذه الأمراض المناعية الذاتية، أو إصابة أحد أفراد العائلة بها، قد تزيد من احتمالية الإصابة بالبهاق.