شروط الأمان النفسي للأطفال .. طبيب نفسي يوضح
شروط الأمان النفسي للأطفال .. أكد الدكتور نور اسامة استشاري الصحة النفسية، أن التربية السليمة ليست مجموعة اوامر جاهزة يلتزم بها الطفل دون نقاش بل هي عملية متكاملة تعتمد على الحوار وبناء جسر من الثقة بين الاباء والابناء.
شروط الأمان النفسي للأطفال
وشدد خلال تصريحات اعلامية ، على ان الطفل يحتاج الى بيئة امنة يشعر فيها بالارتياح الكافي للتعبير عن افكاره ومشاركته اليومية مع اسرته وهذه البيئة لا تتشكل تلقائيا بل تتطلب حضورا واعيا ومستمرا من الوالدين.
مفهوم التربية
وأوضح استشاري الصحة النفسية أن مفهوم التربية يتجاوز فكرة استخدام العبارات التقليدية مثل افعل هذا او لا تفعل ذاك، فهذه الطريقة احادية الاتجاه تجعل الطفل متلقيا سلبيا لا يمتلك مساحة حقيقية للفهم او المشاركة.
واشار الى ان الطفل بطبيعته كائن حساس يحتاج لمن يستمع اليه لا لمن يوجهه فقط. وهذا الاستماع هو ما يمنحه فرصة لبناء قدرة على التواصل والنقاش واحترام الذات.
مساحة للحوار
وبين الدكتور نور اسامة ان من اهم عناصر التربية الصحية توفير مساحة امنة للطفل تمكنه من التحدث دون خوف او تردد، فعندما يشعر الطفل بانه قادر على مشاركة ما يمر به يوميا دون ان يتعرض للتوبيخ او التقليل من شأنه يصبح اكثر استعدادا للتعاون واكثر ثقة في نفسه وفي اسرته.
واضاف ان هذه المساحة ليست مجرد وقت عابر بل هي ممارسة يومية تفتح الباب امام بناء علاقة متينة بين الطرفين.

علامات التواصل الفعال بين الاباء والابناء
واكد الدكتور نور اسامة ان العلامة الاساسية لنجاح التواصل بين الوالدين واطفالهم هي قدرة الطفل على التحدث بحرية عن تجاربه اليومية سواء كانت ايجابية او سلبية.
واعتبر ان وصول الطفل الى هذه المرحلة انجاز كبير يعكس نجاح الجهد الاسري، موضحا ان مشاركة الاباء لتفاصيل يومهم مع الابناء تمنح الطفل شعورا بالاندماج وتشجعه على التعبير عن يومه ايضا مما يعزز ثقته بنفسه ويمنعه من الصمت والانعزال.
واضاف ان كثيراً من الاطفال يلجأون الى الصمت والانسحاب عندما يشعرون بان اباءهم لا يملكون الوقت الكافي للاستماع لهم، وقد تكون الأمور التي يريد الطفل مشاركتها مهمة للغاية بالنسبة اليه مثل علاقاته مع اصدقائه وتجربته داخل المدرسة.
واختتم تصريحه موضحا ان جسر التعاون بين الاباء والابناء يبدأ من نقطة بسيطة لكنها مؤثرة وهي الانصات لمشاعر الطفل ومتابعة تفاصيل يومه، فعندما يشعر الطفل بان هناك من يصغي اليه باهتمام حقيقي يصبح اكثر قدرة على التعبير واكثر امانا في محيط اسرته، وهذا الشعور يشكل اساسا لبناء شخصية قوية قادرة على مواجهة تحديات الحياة بثقة ووعي.



