اكتشاف خلايا مناعية مرتبطة بمرض السكري من النوع الأول في العقد الليمفاوية
يُصيب داء السكري من النوع الأول (T1D) ما يقرب من مليوني أمريكي، وبحلول الوقت الذي يُدرك فيه معظم الناس إصابتهم به، تكون معظم خلايا الجسم المُنتجة للأنسولين قد دُمرت.
والآن، يُمكن لتحديد مجموعة خفية من خلايا "الهجوم" المناعية في العقد الليمفاوية البنكرياسية، والتي تظهر في مراحل مُبكرة من المرض، أن يُتيح أول فرصة حقيقية للكشف عن داء السكري من النوع الأول، بل وحتى إيقافه، وفقًا لبحث جديد من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، نُشر في مجلة "علم المناعة" .
وقالت جولناز وحيدي، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "لأول مرة، تمكن هذا البحث من التقاط الخلايا المهاجمة أثناء عملها بينما لا يزال المرض في طور التطور؛ فنحن لا نرى فقط الدمار بعد أن يدمر الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس".

مفاتيح رئيسية في البنكرياس
بتحليل ما يقرب من مليون خلية مناعية - خلية تلو الأخرى - من العقد الليمفاوية البنكرياسية والأطحال لدى 43 متبرعًا بالأعضاء، بعضهم مصاب بداء السكري من النوع الأول، وبعضهم يُظهر علامات إنذار مبكرة، وبعضهم سليم، حدد الباحثون مجموعة فرعية فريدة من خلايا CD4 T: وهي نوع من الخلايا المناعية "المساعدة" في العقد الليمفاوية البنكرياسية لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول النشط.
تُحفز هذه الخلايا بروتينين، NFKB1 وBACH2، يعملان كمفاتيح رئيسية، تُفعّل الجينات وتُعطّلها بطرق تُعزز الهجوم المناعي على الخلايا المُنتجة للأنسولين.
أظهرت الدراسة وجود نفس النمط الخلوي لدى مرضى السكري من النوع الأول، الذين لم تظهر عليهم الأعراض بعد. وهذا يشير إلى أن الخلل المناعي يبدأ مبكرًا، ربما في الوقت الذي لا تزال فيه العديد من خلايا بيتا المنتجة للأنسولين سليمة، كما قالت وحيدي.
أدلة تعتمد على الدم في الطحال
في الطحال، أظهرت بعض خلايا الدم البيضاء أو الخلايا البائية تغيرات جزيئية خاصة بمرض السكري من النوع الأول، ويمكن رصد هذه الإشارات في عينات دم بسيطة.
يُشير هذا إلى فحص دم مستقبلي للكشف عن خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الأول قبل سنوات من ظهور أعراض مثل ارتفاع سكر الدم.
قالت وحيدي: "إن تغيرات الطحال التي يمكن رصدها في الدم تعني أنه بإمكاننا مراقبة الأطفال المعرضين للخطر، مثل أفراد عائلات مرضى السكري من النوع الأول، دون الحاجة إلى إجراءات جراحية".
وأضافت: "إذا تمكنا من حجب المسارات التي تُغذي خلايا CD4 T الضارة، فقد نتمكن من تأخير أو حتى الوقاية من مرض السكري من النوع الأول".
درس فريق البحث أنسجة البنكرياس والعقد الليمفاوية التي تبرع بها بسخاء متبرعون متوفون وعائلاتهم.
وقد درس الفريق أنسجة البنكرياس والعقد الليمفاوية لأكثر من 200 متبرع بالأعضاء حتى الآن، وجمع بيانات يمكن للباحثين الآخرين الوصول إليها مجانًا عبر قاعدة بيانات PANC-DB.
وقال الدكتور روبرت فاريابي، المؤلف المشارك في الدراسة: "تمثل كل مجموعة بيانات سهرًا لا يُحصى وعطاءً من المتبرع".

