الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الكشف عن جين يزيد خطر الإصابة بالهذيان

الإثنين 24/نوفمبر/2025 - 01:15 م
الهذيان
الهذيان


تم التعرف على عامل خطر وراثي رئيسي للهذيان في دراسة قامت بتحليل الحمض النووي لأكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وتوصلت الدراسة إلى أن جين APOE، وهو جين معروف بالفعل بدوره في مرض الزهايمر، يزيد أيضًا من خطر إصابة الشخص بالهذيان - وهي حالة طبية شائعة تتميز بحالة من الارتباك العقلي المفاجئ.

ويقول الخبراء إن هذا التأثير لا يمكن تفسيره فقط من خلال ارتباط الجين بالخرف، مما يشير إلى أنه يلعب أيضًا دورًا مميزًا ومباشرًا في الهذيان.

يقول الباحثون إن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام علاجات مُستهدفة وطرق جديدة لمنع تطور الهذيان إلى الخرف.

وقد نُشر هذا العمل في مجلة Nature Aging.

انتشار الهذيان وتفاصيل الدراسة

يؤثر الهذيان على حوالي واحد من كل أربعة من كبار السن المقيمين في المستشفى، ويرتبط بارتفاع خطر الوفاة، وإطالة مدة الإقامة في المستشفى، وزيادة خطر الإصابة بالخرف مستقبلًا لدى الناجين منه بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.

ورغم انتشاره وتأثيره، لا توجد علاجات محددة له.

أجرى باحثون من معهدي آشر وروزلين ومدرسة الرياضيات بجامعة إدنبرة أكبر وأكثر التحليلات الجينية تنوعًا للهذيان حتى الآن، بالاستعانة ببيانات من المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفنلندا.

ووجد الباحثون أن تأثير APOE على خطر الهذيان ظل كبيرا حتى بعد تعديل وجود الخرف، مما يوفر دليلا قويا على أن APOE يساهم في قابلية الإصابة بالهذيان لدى الأشخاص غير المصابين بالخرف.

يقول العلماء إن التداخل بين الهذيان وجينات خطر الإصابة بمرض الزهايمر قد يساعد في تفسير سبب سبق الهذيان أو تسريعه في كثير من الأحيان.

علامات الدم وآفاق العلاج

فحص الباحثون أيضًا عينات دم من البنك الحيوي البريطاني لـ 32,000 شخص أصيبوا بالهذيان، جُمعت قبل 16 عامًا من تشخيص المرض، وحددوا العديد من البروتينات الموجودة في الدم والتي يمكنها التنبؤ بخطر الإصابة بالهذيان قبل سنوات، بما في ذلك علامات إصابة الدماغ والالتهاب - بعضها لم يُربط سابقًا بالهذيان.

تشير الدراسة أيضًا إلى إمكانيات علاجية جديدة. رُبط بروتين واحد، وهو PON3، بالحماية من الهذيان، وقد يكون هدفًا دوائيًا واعدًا.

ويُعتقد أن PON3 يشارك في معالجة بعض أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم الستاتينات، في الجسم، مما يشير إلى إمكانية إعادة استخدام هذه الأدوية الحالية للمساعدة في خفض خطر الهذيان، على الرغم من أن الخبراء يؤكدون على الحاجة إلى مزيد من البحث.

قال فاسيليس رابتيس، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة إدنبرة: "تقدم الدراسة أقوى دليل حتى الآن على أن الهذيان له عامل وراثي. خطوتنا التالية هي فهم كيف يمكن لتعديلات الحمض النووي والتغيرات في التعبير الجيني في خلايا الدماغ أن تؤدي إلى الهذيان".

قال ألبرت تينيسا، أستاذ علم الوراثة الكمي بجامعة إدنبرة: "تُلقي هذه النتائج ضوءًا جديدًا على الأسس البيولوجية للهذيان، مما يُشير إلى أن ضعف الدماغ والتهاب الجهازين العصبي والجهازي قد يلعبان دورًا مهمًا، وهذا يفتح آفاقًا جديدة للبحث ليس فقط في الهذيان نفسه، بل أيضًا في الصلة بالغة الأهمية، والتي لا تزال غير مفهومة جيدًا، بين الهذيان وخطر الإصابة بالخرف في المستقبل".