لقاح تجريبي لسرطان الكبد يظهر نتائج واعدة
أظهر لقاح تجريبي ضد السرطان نتائج واعدة في تجربة سريرية من المرحلة الأولى لنوع نادر من سرطان الكبد الذي يصيب في المقام الأول الأطفال والشباب.
في الدراسة، أظهر 75% من المشاركين (تسعة مرضى) مصابين بسرطان الخلايا الليفية الصفائحية (FLC) تحسنًا في حالتهم المرضية، بما في ذلك استقرار المرض أو استجابات مناعية قابلة للقياس.
أظهر ثلاثة مرضى (25%) استجابات عميقة، ويُعتقد الآن أنهم خالون من السرطان، بمن فيهم طفل يبلغ من العمر 13 عامًا حقق استجابة شبه كاملة واستمر في العلاج المناعي لمدة عامين.
وقد نشرت هذه النتائج في مجلة Nature Medicine.
جرّب معظم المرضى علاجًا كيميائيًا سابقًا واحدًا على الأقل ولم يستجبوا.
في حالة أحد المرضى، سمح العلاج باللقاح والعلاج المناعي بإزالة الورم جراحيًا بنجاح.
قبل العلاج، كان المريض يعاني من ألم شديد، وكان يُنظر في علاج الأعراض.
قدّمت هذه الدراسة خيارًا علاجيًا كان المريض في أمسّ الحاجة إليه، وأسفرت عن استجابة خلال بضعة أشهر من انضمامه إلى التجربة.
يقول الدكتور مارك يارشوان، الباحث المشارك في الدراسة: "كانت هذه نتيجة رائعة، إن رؤية المرضى يحققون هذه الاستجابات العميقة والدائمة، ويصلون إلى مراحل مهمة في حياتهم، أمرٌ مُشجعٌ للغاية".

سرطان الكبد اللمفاوي الكبدي
يعد سرطان الكبد اللمفاوي الكبدي نوع نادر من سرطان الكبد يصيب ما يقرب من 500 شخص كل عام في الولايات المتحدة، وعادة ما يكونون مراهقين أصحاء وشباب بالغين، كما توضح الدكتورة مارينا باريتي، مؤلفة الدراسة الرئيسية.
تقول باريتي: "عندما يفكر معظم الناس بسرطان الكبد، يتبادر إلى أذهانهم تليف الكبد أو التهاب الكبد، لكن بالنسبة لهذا السرطان الذي يصيب الأطفال والشباب، فإن معظم المرضى يتمتعون بصحة جيدة، للأسف، لا توجد علاجات قياسية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، والتشخيص ضعيف بشكل خاص لدى أولئك الذين لا يمكن إزالة أورامهم جراحيًا".
ما يجعل FLC ملائمًا بشكل فريد للعلاج باللقاحات هو وجود عامل محفز ثابت للسرطان لدى جميع المرضى: اندماج بروتيني DNAJB1 وPRKACA.
يوضح يارشوان أن هذا البروتين الاندماجي يُنشئ هدفًا مشتركًا لجميع أورام FLC، مما يسمح بتطوير لقاح واحد شامل يُمكن استخدامه لعلاج مرضى هذا السرطان.
من أبريل 2020 إلى سبتمبر 2022، سجّل الباحثون 16 مريضًا بعمر 12 عامًا فأكثر، جميعهم مصابون بسرطان الخلايا اللمفاوية الليفية الذي لا يمكن إزالته جراحيًا.
كان متوسط أعمار المرضى 23 عامًا.
توقف أربعة منهم عن العلاج لأسباب مختلفة، وتركوا 12 مريضًا للتقييم الكامل.
اشتملت الدراسة على مرحلتين: مرحلة تحضيرية مدتها 10 أسابيع، ومرحلة صيانة لمدة تصل إلى عامين. خلال مرحلة التحضير، تلقى المرضى حقنًا من اللقاح مرة واحدة أسبوعيًا خلال الشهر الأول، ثم مرة واحدة كل 3 أسابيع.
أما خلال مرحلة الصيانة، فقد تلقوا اللقاح كل 8 أسابيع لمدة تصل إلى عام.
إلى جانب اللقاح، تلقّوا جرعات وريدية من أدوية مثبطة لنقاط التفتيش المناعية، تُستخدم لعلاج أنواع أخرى من سرطان الكبد، لتحفيز الجهاز المناعي.
وخلال فترة التحضير، تلقوا علاجين مناعيين مختلفين مرة كل 3 أسابيع، بإجمالي أربع مرات، ثم مرة واحدة شهريًا لمدة تصل إلى عامين.
بشكل عام، كان اللقاح جيد التحمل، وكانت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا هي تفاعلات موضع الحقن، والصداع، والإرهاق.
ويعمل الباحثون الآن على توسيع الدراسة للسماح بعلاج المزيد من المرضى بينما يخططون لإجراء تجربة سريرية أكبر.

