الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تفنيد خرافات سرطان الكبد.. هل الكحول وحده سبب المرض؟

الثلاثاء 11/نوفمبر/2025 - 12:04 م
سرطان الكبد.. أرشيفية
سرطان الكبد.. أرشيفية


لعقود، كان سرطان الكبد يحمل وصمة عار مرتبطة بشكل شبه حصري بإدمان الكحول، لكن الأطباء يحذرون الآن من أن هذا الافتراض قد عفا عليه الزمن بشكل خطير، يتزايد عدد المرضى الذين يتم تشخيص إصابتهم اليوم وهم نادرًا ما يشربون الكحول.

نرى سرطان الكبد لدى أشخاص لا ينطبق عليهم الوصف القديم؛ فهم لا يشربون الكحول، والمهنيون الشباب، وحتى الأفراد المهتمون باللياقة البدنية، يرتبط هذا التحول ارتباطًا وثيقًا بأمراض نمط الحياة الحديث.

خبير يدحض خرافات سرطان الكبد

الخرافة 1: سرطان الكبد يصيب فقط من يشربون بكثرة

الحقيقة: 

لم يعد الكحول هو السبب الرئيسي، السبب الأكثر شيوعًا اليوم هو مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) - المعروف سابقًا باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD). 

تنشأ هذه الحالة من تراكم الدهون الزائدة في الكبد، وعادةً ما يكون ذلك بسبب السمنة أو داء السكري أو قلة الحركة، حتى تراكم الدهون الخفيف يمكن أن يتطور بهدوء إلى التهاب وتليف، وفي النهاية سرطان.

سرطان الكبد.. أرشيفية

الخرافة 2: إذا لم أشرب، فأنا آمن

الحقيقة: 

تجنب الكحول لا يجعل كبدك قويًا. غالبًا ما يتطور مرض الكبد الدهني لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الصحة الأيضية - أولئك الذين يتناولون أطعمة غنية بالسعرات الحرارية، ويجلسون لساعات طويلة، ونادرًا ما يمارسون الرياضة، يكمن الخطر في صمت المرض: لا تظهر أعراض واضحة لمرض الكبد المبكر حتى يتقدم.

يوصي الأطباء بإجراء فحوصات دورية لوظائف الكبد وفحوصات بالموجات فوق الصوتية للأشخاص المصابين بداء السكري أو السمنة أو متلازمة التمثيل الغذائي، حتى لدى أولئك الذين لا يشربون الكحول.

الخرافة 3: يُظهر سرطان الكبد علامات تحذيرية واضحة

الحقيقة: 

لا يدرك معظم المرضى وجود أي مشكلة حتى يصبح المرض خطيرًا، قد لا تظهر أعراضٌ مثل التعب المزمن، وعدم الراحة في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وفقدان الوزن المفاجئ، أو اصفرار العينين، المعروف باليرقان، إلا في المراحل المتأخرة. لذا، يُعدّ الوعي والفحوصات الوقائية أمرًا بالغ الأهمية.

الخرافة الرابعة: لا يُمكن الوقاية من سرطان الكبد

الحقيقة:

يُمكن الوقاية منه بالتأكيد. تبدأ الوقاية بالتحكم في عملية الأيض، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام (150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا)، وتقليل تناول السكر والكربوهيدرات المُكررة، وإدارة مرض السكري، والمواظبة على التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي ب.

إن الخرافة القائلة بأن مدمني الكحول فقط هم من يُصابون بسرطان الكبد ليست خاطئة فحسب، بل خطيرة أيضًا، فهي تمنع الناس من إدراك المخاطر الحقيقية الكامنة في عاداتهم اليومية. 

يرتبط سرطان الكبد اليوم بأسلوب الحياة بقدر ما يرتبط بتلف الكبد. ويظل الوعي والفحوصات المُبكرة والتغييرات اليومية البسيطة درعك الأقوى.