داء الكلب| تعرف على أعراض المرض.. وطرق التشخيص المتاحة
تأثير داء الكلب على البشر يختلف وفقاً للمكان وتواتر الإصابات، إذ تُعدّ عضّة حيوان مصاب العامل الأكثر شيوعاً لحدوث العدوى، خصوصاً في المناطق التي تكون فيها معدلات انتشار الكلاب المصابة عالية، كما قد تُعرِّض خدوش الحيوانات المصابة أو التعرض للعابها على الأنف والعينين والفم والجلد المصاب الإنسان للعدوى.
هناك حالات نادرة تنتقل فيها العدوى بين البشر عبر عمليات الزرع (بما فيها القرنية)، لذا يُنصح دومًا بتقييم سلامة الأعضاء قبل استخدامها في عمليات الزرع، ومن المهم الإشارة إلى أن الاتصال الخفيف مثل مداعبة أو ملامسة لعاب أو دم أو بول أو براز حيوان مصاب لا ينقل المرض عادةً.
أعراض داء الكلب
داء الكلب عدوى فيروسية تصيب الثدييات بشكل رئيسي، بما في ذلك البشر، يتطور المرض على مراحل مختلفة، وتزداد الأعراض سوءًا مع مرور الوقت.
- المرحلة الباكرة (1-3 أيام)
في المرحلة الأولية، تكون الأعراض غير محددة وتشبه أعراض الإنفلونزا. قد تظهر حمى، وصداع، وفقدان الشهية، وتوعك، كما قد يحدث ألم أو وخز في موضع عضة الحيوان.

- المرحلة العصبية الحادة (2-10 أيام)
مع وصول الفيروس إلى الجهاز العصبي المركزي، تظهر أعراض عصبية، قد يعاني المرضى من فرط النشاط، وهلوسة، وهياج.
كما يبرز فرط إفراز اللعاب وصعوبة البلع، والمعروفة باسم عسر البلع، بالإضافة إلى ذلك، قد يُظهر الأفراد رهاب الماء (الخوف من الماء)، وصعوبة البلع، وتشنجات عضلية.
- مرحلة الغيبوبة والوفاة (خلال أيام من ظهور الأعراض)
تؤدي المرحلة الأخيرة إلى الشلل، والغيبوبة، والوفاة في النهاية، يحدث فشل تنفسي، مما يؤدي إلى الوفاة. بمجرد ظهور الأعراض السريرية، يكون المرض مميتًا في أغلب الأحيان.
يتطور داء الكلب بسرعة، لذا فإن طلب الرعاية الطبية الفورية بعد التعرض المحتمل أمر بالغ الأهمية.
تشخيص داء الكلب
يتم تشخيص داء الكلب من خلال مجموعة من التقييم السريري والفحوصات المخبرية، في البداية، يُقيّم أخصائيو الرعاية الصحية أعراضًا مثل الحمى والصداع والشعور بعدم الراحة في موضع اللدغة والتغيرات العصبية.
قد تشمل فحوصات داء الكلب ما يلي:
1. فحص اللعاب: قد يُستخدم لعابك في فحص معملي للبحث عن علامات داء الكلب.
2. خزعة الجلد: لتأكيد الإصابة بداء الكلب، تُؤخذ خزعة جلدية من مؤخرة العنق لتحليلها.
3. فحص السائل النخاعي (CSF): في هذا الفحص، يأخذ الطبيب عينة من السائل النخاعي من ظهرك ويرسلها للتحليل المخبريّ، يشير وجود الفيروس أو الأجسام المضادة في السائل النخاعي إلى وجود عدوى متقدمة.
4. فحص الدم: تُستخدم فحوصات الدم للكشف عن الأجسام المضادة أو المستضدات الفيروسية في دمك.
5. التصوير بالرنين المغناطيسي: تلعب تقنيات التصوير المتقدمة، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي، دورًا في تقييم المضاعفات العصبية، قد تكشف فحوصات الرنين المغناطيسي عن تغيرات دماغية محددة مرتبطة بداء الكلب، مما يساعد في تحديد مرحلة المرض وتوقع مساره.