الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: نقص البروتين يعوق تجديد العضلات في حالات ضمور العضلات النادر

الثلاثاء 02/ديسمبر/2025 - 01:45 م
ضمور العضلات.. أرشيفية
ضمور العضلات.. أرشيفية


لأكثر من عقدين، دأب باحثون في جامعة بازل بسويسرا على دراسة شكل حاد من ضمور العضلات، حيث تتدهور العضلات تدريجيًا.

وقد اكتشف فريق البحث الآن أن قدرة العضلات على التجدد تضعف أيضًا. لذا، ينبغي ألا تقتصر العلاجات المستقبلية على تقوية العضلات فحسب، بل يجب أن تهدف أيضًا إلى تعزيز تجددها.

يولد حوالي ثمانية من كل مليون طفل مصابين بنوع حاد من ضعف العضلات يُعرف باسم ضمور العضلات المرتبط بجين LAMA2. في سويسرا، سُجلت 18 حالة حتى الآن. 

لا يزال هذا المرض الوراثي النادر غير قابل للشفاء، تضعف عضلات الأطفال المصابين تدريجيًا، بما في ذلك عضلات الجهاز التنفسي. في كثير من الحالات، لا يصل الأطفال إلى مرحلة البلوغ.

ضمور العضلات المرتبط بجين LAMA2 الناجم عن عيب وراثي

ينشأ هذا المرض عن عيب وراثي يمنع خلايا جسم الإنسان من إنتاج بروتين لامينين-α2. في العضلات الهيكلية، يُعد هذا البروتين جزءًا من المصفوفة خارج الخلوية التي تُحيط بألياف العضلات، وتُساعد في الحفاظ على سلامتها الهيكلية. 

فبدون اللامينين-α2، حتى الاستخدام الطبيعي للعضلات يُسبب تلفًا، مما يؤدي إلى فقدان تدريجي للعضلات.

بالتعاون مع باحثين من جامعة ياغيلونيان في كراكوف، اكتشف فريق البروفيسور ماركوس رويج في مركز بيوزنتروم بجامعة بازل، أن اللامينين-α2 له تأثير مهم أيضًا على الخلايا الجذعية العضلية، وهي ضرورية لإنتاج ألياف عضلية جديدة بعد الإصابة. نُشرت دراستهم في مجلة Nature Communications.

ضعف إصلاح العضلات التالفة

تتواجد الخلايا الجذعية العضلية في حالة سكون في منافذ متخصصة بين ألياف العضلات. عند حدوث إصابات عضلية، تنشط هذه الخلايا، وتبدأ بالانقسام، والتمايز لتكوين ألياف عضلية جديدة. في العضلات السليمة، تُنتج هذه الخلايا الجذعية أيضًا اللامينين-α2 بنفسها وتُطلقه في بيئتها لدعم تكاثرها.

يقول تيموثي ماكجوان، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد فوجئنا برؤية أن الخلايا الجذعية العضلية تعتمد فعليًا على بروتين laminin-α2 الخاص بها لتوليد ألياف عضلية جديدة بكفاءة". 

ويضيف: "في الفئران المريضة التي تفتقر إلى بروتين laminin-α2، تتكاثر الخلايا الجذعية العضلية ببطء أكبر، ويضعف إصلاح العضلات بعد الإصابة بشكل كبير". بمعنى آخر، تتدهور العضلات أسرع من قدرتها على التجدد.

أكد الباحثون هذه النتائج من خلال تجارب على الخلايا البشرية. ويوضح ماكجوان: "تنتج الخلايا الجذعية العضلية البشرية أيضًا بروتين laminin-α2، ومنعها من ذلك يعيق تكاثرها". ولذلك، يلعب Laminin-α2 الذي تنتجه الخلايا الجذعية دورًا حاسمًا في تجديد العضلات التالفة.

الخلايا الجذعية العضلية كهدف للعلاج

تُظهر النتائج الآن أن هذا البروتين أساسيٌّ أيضًا للقدرة التجديدية للخلايا الجذعية العضلية، واستنادًا إلى بياناتنا، فإن أفضل استراتيجية للعلاجات المستقبلية لتخفيف أعراض ضمور العضلات وإبطاء تطور المرض هي استهداف كلٍّ من ألياف العضلات والخلايا الجذعية العضلية.