الماء البارد أم الدافئ.. أيهما أفضل للهضم؟
في أوساط الصحة والعافية، أصبح الماء الدافئ فجأةً المعيار الذهبي، ويُنسب إليه كل شيء من سلاسة الهضم إلى تحسين عملية الأيض وتقليل الانتفاخ، ولكن، هل الماء الدافئ أفضل بالفعل، أم أنه مجرد اتجاه شائع في مجال الصحة والعافية على الإنترنت؟.. إن درجة حرارة مياه الشرب تُحدث فرقًا في مدى راحة وكفاءة عمل أمعائك.
الماء الدافئ أم الماء المثلج للهضم
يساعد الماء الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة الجهاز الهضمي على العمل بسلاسة أكبر، ويمكن للمشروبات الباردة أن تُبطئ عملية الهضم مؤقتًا. لذا، بدء يومك بماء دافئ أو بدرجة حرارة الغرفة يدعم حركة الأمعاء.
يشير مصطلح حركة الأمعاء إلى حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي. عندما يبطئ الماء، قد تعاني من:
- الانتفاخ
- الثقل
- الإمساك
- عسر الهضم
- الخمول
يُرخي الماء الدافئ عضلات الجهاز الهضمي، مما يُساعد على حركته.
لماذا يُمكن أن يُؤثر الماء البارد على الهضم؟
المشروبات الباردة لا تُضرّ بجهازك الهضمي، ولكنها قد تُبطئ إفراغ المعدة مؤقتًا، خاصةً عند تناولها مع الطعام، عند شرب سائل شديد البرودة:
- تتقلص الأوعية الدموية في المعدة
- تُصبح الإنزيمات أقل كفاءة
- قد تتجمد الدهون مؤقتًا
- يبطئ الهضم
لهذا السبب يُلاحظ بعض الأشخاص المزيد من الانتفاخ والغازات أو التقلصات بعد تناول المشروبات المثلجة.
في الحالات الطبية، لا يُسبب تباطؤ نشاط الأمعاء ضررًا دائمًا، ولكن بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من عسر الهضم، قد يُسبب ذلك شعورًا بعدم الراحة.

للماء البارد مزاياه أيضًا
ليس كل شيء سيئًا لمحبي الماء المثلج، يمكن أن يكون الماء البارد مفيدًا في الحالات التالية:
- ممارسة الرياضة أو الطقس الحار
- الحمى
- الجفاف
- الإجهاد الحراري
يُبرّد الجسم بشكل أسرع ويُشجع على تناول المزيد من السوائل، وهو عامل أساسي لصحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
لذا، بينما يُساعد الماء الدافئ على الهضم، يُحسّن الماء البارد الترطيب، مما يُفيد الهضم بشكل غير مباشر أيضًا.
طابق درجة حرارة الماء مع احتياجات جسمك
الماء الدافئ في الصباح ومع الوجبات يُمكن أن يُساعد على الهضم، بينما الماء البارد جيد عند ممارسة الرياضة أو محاولة تبريد الجسم، إذا كنت تُعاني بشكل متكرر من:
- الإمساك
- بطء الهضم
- أعراض متلازمة القولون العصبي
- الانتفاخ بعد الوجبات
إذا لم تكن تعاني من هذه الأعراض، فإن تغيير درجات الحرارة أمر جيد تمامًا.
ماذا يجب أن تشرب؟
بالنسبة لمعظم الناس:
- يُفضل شرب الماء الدافئ أو بدرجة حرارة الغرفة صباحًا وقبل الوجبات.
- يُنصح بشرب الماء البارد أثناء ممارسة الرياضة أو في درجات حرارة عالية.
- الترطيب أهم بكثير من درجة حرارة الماء.
- لأن الأمعاء لا تعمل بشكل جيد عند الجفاف، سواءً كان الماء مثلجًا أو دافئًا.