الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طريقة جديدة لتخفيف أعراض الزهايمر وتلف الدماغ

الإثنين 08/ديسمبر/2025 - 02:11 م
الزهايمر
الزهايمر


نشرت مجلة eNeuro بحثا جديدا يبحث في ما إذا كان القضاء على بروتين مرتفع في أدمغة المصابين بمرض الزهايمر يمكن أن يمنع أو يقلل الضرر والأعراض السلوكية في نموذج الفأر لمرض الزهايمر.

أوضحت الدكتورة إرزيبيت سزاتماري، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "أظهرت دراسات سابقة أجراها فريقنا البحثي وآخرون أدلة على أن بروتينًا محددًا يُسمى Centaurin-α1 يُشارك في تطور تلف الخلايا العصبية لمرض ألزهايمر".

وأضافت: "لتأكيد دور هذا البروتين ومعرفة ما إذا كان هدفًا علاجيًا فعالًا، اختبرنا ما إذا كان إزالته وراثيًا سيمنع أو يُبطئ تطور المرض في نموذج فأري".

استخدم العلماء نموذجًا مُوَصَّفًا بدقة لمرض الزهايمر لدى الفئران. يحتوي نموذج المرض (المُسمَّى J20) على طفرتين جينيتين مرتبطتين بمتغيرات عائلية نادرة من مرض الزهايمر.

تُصاب هذه الحيوانات بتغيرات في أنسجة الدماغ واختلالات سلوكية تُميِّز العديد من أعراض مرض الزهايمر البشري، بما في ذلك التهاب الأعصاب، وتراكم اللويحات العصبية، وفقدان المشابك العصبية، وضعف الذاكرة المكانية والتعلم.

تقليل أضرار المرض

قام فريق البحث بإزالة بروتين Centaurin-α1 وراثيًا من فئران نموذج ألزهايمر لدراسة ما إذا كان ذلك سيؤثر على تطور أعراض المرض. من بين أقدم العيوب التي لوحظت في نموذج المرض التهاب الأعصاب.

بينما أظهرت فئران نموذج ألزهايمر علامات واسعة النطاق للالتهاب العصبي، لم تظهر على الفئران التي تفتقر إلى Centaurin-α1.

كما أدى إزالة الجين Centaurin-α1 إلى تقليل تكوين لويحات الأميلويد، وهي سمة مميزة لمرض الزهايمر. في الحُصين، وهي منطقة دماغية شديدة التأثر، انخفضت اللويحات بنحو 40%.

ومع ذلك، لم يُلاحظ هذا الانخفاض في القشرة المخية الحديثة، مما يشير إلى أن تكوين اللويحات في هذا المرض قد يختلف باختلاف مناطق الدماغ، وأن العلاجات لمنع تراكمها قد تحتاج إلى تكثيفها.

إلى جانب تحسينات في التهاب الأعصاب وتراكم اللويحات، وجد الباحثون أن إزالة سنتورين-α1 وفّرت حماية جزئية من فقدان الوصلات العصبية في الحُصين، وهو أمر بالغ الأهمية للتعلم المكاني.

وتشير هذه النتيجة إلى أن خصائص التعلم المكاني الضعيفة التي لوحظت في نموذج المرض يمكن تحسينها أيضًا بإزالة سنتورين-α1. في الواقع، حسّنت إزالة سنتورين-α1 من عجز التعلم المكاني لدى الفئران.

هدف علاجي محتمل

لقد شجعتنا التغيرات السلوكية التي لوحظت في فئران نموذج الزهايمر التي تفتقر إلى بروتين سنتورين-α1، مما يؤكد أن هذا البروتين يساهم في تطور الأعراض الإدراكية، وبالتالي قد يكون هدفًا علاجيًا قيّمًا، ومع ذلك، لا يزال أمامنا الكثير لنتعلمه حول كيفية عمله في الدماغ لتفاقم المرض، كما قال سزاتماري.

ولفهم كيفية تأثير Centaurin-α1 على تطور المرض، قام فريق البحث بمقارنة تركيب الدماغ لدى الفئران السليمة، وفئران نموذج المرض، وفئران نموذج المرض بدون Centaurin-α1 باستخدام تحليل التعبير الجيني.

كما هو متوقع، تغيّرت العديد من مكونات أنسجة دماغ فئران نموذج المرض، حيث ازدادت بعض المكونات وانخفضت أخرى.

ومع ذلك، أظهرت فئران نموذج المرض التي تفتقر إلى Centaurin-α1 تركيبًا دماغيًا طبيعيًا إلى حد ما، حيث انخفضت المكونات التي ازدادت، بينما ازدادت المكونات التي انخفضت.

نعتقد أن سينتورين-α1 قد يلعب دورًا متعدد الوظائف في تنظيم عمليات الإشارات في الدماغ التي تُغيّر التعبير الجيني وتركيب العديد من الجزيئات، قد يُعزز هذا الخلل في الإشارات تطور المرض وأعراضه من خلال الاختلالات الأيضية، والالتهابات العصبية، ومعالجة الأميلويد، وخلل في الوصلات العصبية، كما يصف الدكتور ريوهاي ياسودا، المؤلف الرئيسي والمدير العلمي لمعهد ماكس بلانك لعلم الأعصاب.

وأضاف: "على الرغم من أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان تقليل مستويات Centaurin-α1 يمكن أن يفيد الدماغ البشري، فإن الأدلة حتى الآن تشير إلى أن Centaurin-α1 هو مرشح واعد للتطوير العلاجي في المستقبل".

ويتحرك الفريق قدما في التحقيق في Centaurin-α1 باعتباره منظمًا قويًا لعمليات متعددة مرتبطة بمرض الزهايمر وما إذا كان تقليل نشاطه في مرحلة البلوغ، بدلاً من حذفه منذ الولادة، يمكن أن يؤدي أيضًا إلى إبطاء تقدم المرض.

ومؤخراً، وجد الباحثون أن فقدان Centaurin-α1 يقلل من الأعراض في نموذج الفأر لمرض آخر، وهو التصلب المتعدد (MS)، مما يشير إلى أن دوره في تطور المرض قد يمتد إلى العديد من الأمراض العصبية التنكسية.