الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الورم والسرطان؟.. تعر على الفرق بينهما

الثلاثاء 09/ديسمبر/2025 - 01:08 م
الفرق بين الورم والسرطان..
الفرق بين الورم والسرطان.. أرشيفية


يشير مصطلحا الورم والسرطان إلى أنواع مختلفة من الكتل والنتوءات، ولكن غالبًا ما يُخلط بين المصطلحين ويُساء استخدامهما من قِبل عامة الناس وحتى من قِبل المتخصصين في الرعاية الصحية.

على سبيل المثال، قد يستخدم الأطباء كنايات مثل الورم أو الكتلة أو الآفة أو البقعة، بينما يقصدون في الحقيقة السرطان.

ما الفرق بين الورم والسرطان؟ ولماذا من المهم استخدام المصطلحات الصحيحة؟

ما هو الورم؟

يُعرّف قاموس أكسفورد الورم بأنه "أي تورم غير طبيعي في جزء من الجسم أو عليه". يتطور الورم في أي جزء تقريبًا، بما في ذلك الدهون والعضلات والعظام والأعصاب والغدد. ولكن ليست كل الأورام سرطانية، وليست كل أنواع السرطان أورامًا، يمكن أن تكون الأورام "حميدة" (ليست سرطانية) أو "خبيثة" (سرطانية).

بعض الأورام الحميدة غير ضارة ولا تحتاج إلى علاج، تشمل هذه الأورام الشحمية (رواسب الخلايا الدهنية تحت الجلد) أو الأورام الوعائية الدموية (نمو مفرط للأوعية الدموية، غالبًا ما يشبه وحمة ولادة أرجوانية محمرّة).

يمكن أن تُسبب الأورام الحميدة الأخرى مشاكل بسبب موقعها، وتشمل هذه الأورام الليفية الرحمية، التي يمكن أن تُسبب نزيفًا حيضيًا غزيرًا، وأورام الغدة النخامية الحميدة، التي قد تُفرط في إنتاج الهرمونات. 

على الرغم من أن هذه الأورام ليست سرطانية، إلا أنها قد تكون خطيرة، وينصح الأطباء أحيانًا بالجراحة لإزالتها.

ما هو السرطان؟

يتطور السرطان عندما تكتسب الخلايا الطبيعية تغيرات جينية، تُسمى الطفرات، تسمح لها بالخروج عن "الضوابط والتوازنات" الطبيعية للجسم.

تم تعريف العديد من السمات المميزة للسرطان منذ أكثر من 25 عامًا، وتشمل النمو غير المنضبط وتجنب تدمير المناعة.

والأهم من ذلك، أن الخلايا السرطانية يمكن أن تغزو الهياكل المحيطة (ما يُعرف بالغزو) وتنتشر إلى مواقع أخرى (النقائل). 

هذه هي السمات الرئيسية التي تُميز الأورام الخبيثة (السرطان) عن الأورام الحميدة (غير السرطانية).

تُسمى أحيانًا الأورام الخبيثة في الأعضاء الصلبة - مثل الثدي أو الجلد أو الرئة - لأنها تُشكل كتلًا. ولكن ليس كل أنواع السرطان تُشكل كتلًا. فسرطانات الدم، مثل سرطان الدم، لا تُشكل كتلًا عادةً.

كيف يتم الكشف عنها؟

يمكن أن تُسبب كلٌّ من الأورام والسرطانات كتلًا ونتوءات، سواءً اكتشفها المريض (يا دكتور، ما هذه الكتلة؟) أو أثناء الفحص بحثًا عن أحد الأعراض (يا دكتور، لا أستطيع البلع).

تختلف الأعراض باختلاف مكان الورم (سواءً كان حميدًا أو خبيثًا) ونوع الخلايا التي يتكون منها. على سبيل المثال، يمكن أن تُسبب أورام الجهاز الهضمي (المريء، المعدة، الأمعاء) أعراضًا لأن الكتلة تبدأ في عرقلة الجهاز الهضمي.

قد يلزم إجراء تصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي لمزيد من الفحص. 

كما يُمكن أيضًا أخذ عينة من الأنسجة (بإبرة أو جراحة)، ثم يُمكن لأخصائي علم الأمراض فحص العينة تحت المجهر لتحديد نوع الخلية وتحديد ما إذا كانت حميدة أم خبيثة.

كيف تُدار؟

قد يكون العلاج متشابهًا، مثل استئصال ورم سحائي حميد (ورم دماغي) أو سرطان الخلايا القاعدية الخبيث (سرطان الجلد).

كما قد يختلف العلاج اختلافًا كبيرًا. فالأورام الخبيثة (السرطان) لديها القدرة على الانتشار، وفي مراحلها المتقدمة ترتبط بزيادة خطر الوفاة. لذا، غالبًا ما يكون علاج السرطان أكثر تعقيدًا وحساسية للوقت.

يتضمن علاج بعض الأورام الخبيثة مزيجًا من الجراحة والعلاج الإشعاعي و/أو العلاج الجهازي، مثل العلاج الكيميائي، والذي يؤثر على الجسم بأكمله.