بدلا من الحقن.. تطوير حبوب جديدة لحرق الدهون عبر العضلات
يطور العلماء حبوب مبتكرة لإنقاص الوزن تستهدف العضلات مباشرة بدلًا من التأثير على مراكز الشهية في الدماغ، في خطوة قد تمهد لعلاج أكثر أمانًا وكفاءة لفقدان الدهون دون خسارة الكتلة العضلية.
بدلا من الحقن.. تطوير حبوب جديدة لحرق الدهون عبر العضلات
الأدوية الشهيرة مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" تعتمد على محاكاة هرمون GLP-1 لخفض الشهية وإبطاء الهضم، ما يؤدي لفقدان وزن كبير، لكنه يترافق مع آثار جانبية شائعة تشمل:
- الغثيان
- اضطرابات الجهاز الهضمي
- فقدان الشهية الشديد
- فقدان جزء من الكتلة العضلية مع مرور الوقت
وهنا تظهر أهمية الدواء الجديد، الذي يعمل بطريقة مختلفة تمامًا، ويعد بالحفاظ على العضلات أثناء إنقاص الوزن.

كيف يعمل الدواء الجديد؟
بدلًا من إرسال إشارات للدماغ للحد من الجوع، يعمل المركب التجريبي مباشرة على أنسجة العضلات عبر تنشيط مستقبلات خاصة داخل العضلات الملساء، وشملت نتائج الدراسات الحيوانية ما يلي:
- رفع معدل الأيض
- تحسين مستويات سكر الدم
- زيادة الكتلة العضلية الخالية من الدهون
- تقليل الدهون دون التأثير السلبي على القلب
وهي نتائج اعتُبرت مشجعة للغاية لأن الأدوية التي تعمل على مسارات مشابهة قد تُحفز القلب بشكل غير مرغوب فيه، وهو ما لم يظهر مع هذا العقار.
وفي دراسة نُشرت في مجلة Cell، اختبر باحثون من جامعة ستوكهولم ومعهد كارولينسكا الدواء على 48 شخصًا سليمًا، وحوالي 25 مريضًا بالسكري من النوع الثاني؛ وتركزت هذه المرحلة على السلامة والتحمل أكثر من التركيز على فقدان الوزن.
النتائج الأولية كانت واعدة، حيث يرى الخبراء تحمل جيد للدواء، مع عدم تسجيل آثار جانبية خطيرة، ويقول العلماء إنهم بحاجة لإجراء تجارب أوسع على مرضى السمنة والسكري لمعرفة مدى فاعليته في فقدان الوزن والحفاظ على العضلات على المدى الطويل.
لماذا الحفاظ على العضلات أمر مهم؟
يؤكد البروفيسور توري بينغتسون أن الصحة العضلية ليست مجرد قوة بدنية، بل هي عنصر رئيسي في التحكم بالسكر ودعم التمثيل الغذائي والوقاية من السمنة وتحسين العمر الصحي المتوقع.
الكثير من العلاجات الحالية تؤدي لفقدان سريع للوزن، لكنها تُفقد الجسم عضلات أساسية، مما يضعف الأيض ويزيد احتمالات استعادة الوزن مستقبلًا.
أما الدواء الجديد، فهو يسعى إلى تغيير فلسفة خسارة الوزن نفسها، والدواء لا يزال في مراحله الأولى، فالدواء يشكل اتجاهًا جديدًا في علاج السمنة، ويقوم على دعم عمليات الأيض داخل العضلات مع الحفاظ على علاقة طبيعية مع الطعام، بدلًا من الاعتماد على كبح الشهية بقوة.
ووفقا للعلماء، فلا يحل هذا الدواء محل الحركة والنوم والتغذية الجيدة، بل قد يجعل هذه الجهود الأخرى أكثر فعالية واستدامة، وينبغي على من يفكرون في استخدام أدوية إنقاص الوزن أن يراجعوا الطبيب أولا.