الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تحذير من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة.. تزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

الأربعاء 10/ديسمبر/2025 - 06:29 م
مشروبات الطاقة والإصابة
مشروبات الطاقة والإصابة بالسكتة الدماغية.. أرشيفية


حذر أطباء في مجلة BMJ Case Reports من أن تناول عدة مشروبات الطاقة يوميًا قد يُشكل خطرًا كبيرًا للإصابة بالسكتة الدماغية، وذلك بعد علاج رجل في الخمسينيات من عمره يتمتع بصحة جيدة ولياقة بدنية عالية، ولكنه كان يشرب ثماني علب يوميًا ويعاني من ارتفاع شديد في ضغط الدم.

وتدفع هذه النتائج الباحثين إلى المطالبة بتشديد الرقابة على بيع هذه المشروبات والإعلان عنها، لا سيما مع انتشارها الواسع بين الشباب.

مشروبات الطاقة والإصابة بالسكتة الدماغية 

أُصيب الرجل المذكور بسكتة دماغية في المهاد، وهو الجزء المسؤول عن الإدراك الحسي والحركة في الدماغ، وشملت أعراضه ضعفًا في الجانب الأيسر من الجسم، وخدرًا، بالإضافة إلى صعوبات في التوازن والمشي والبلع والكلام، وهي أعراض تُعرف مجتمعةً باسم الرنح.

عند دخوله المستشفى، كان ضغط دمه 254/150 ملم زئبق، وهو ما يُعتبر مرتفعًا للغاية، بدأ علاجه بأدوية لخفض ضغط الدم، وانخفض ضغط دمه الانقباضي - الذي يعكس ضغط الدم الشرياني أثناء ضخ القلب للدم - إلى 170 ملم زئبق.

لكن بمجرد عودته إلى المنزل، ارتفع ضغط دمه مجددًا وظل مرتفعًا باستمرار رغم زيادة جرعة علاجه الدوائي.

وبمزيد من الاستجواب، كشف أنه كان يشرب ما معدله ثمانية مشروبات طاقة يوميًا، يحتوي كل منها على 160 ملغ من الكافيين، ليصل إجمالي استهلاكه اليومي إلى 1200-1300 ملغ من الكافيين، بينما الحد الأقصى الموصى به يوميًا هو 400 ملغ.

طُلب منه التوقف عن هذه العادة اليومية، وبعدها عاد ضغط دمه إلى طبيعته ولم يعد بحاجة إلى أدوية خفض ضغط الدم، لكنه لم يستعد الإحساس الكامل في جانبه الأيسر.

يشير معدّو التقرير إلى أن عدم إدراك الرجل للمخاطر القلبية الوعائية المحتملة المرتبطة بالإفراط في تناول مشروبات الطاقة ليس بالأمر المفاجئ، إذ لا تُعتبر هذه المشروبات عمومًا من عوامل الخطر المحتملة لأمراض القلب والأوعية الدموية.

ويشيرون إلى أن مشروبات الطاقة تحتوي على أكثر من 150 ملغ من الكافيين لكل لتر، وعادةً ما تحتوي على نسبة عالية جدًا من السكر المُشتق من الجلوكوز، بالإضافة إلى كميات متفاوتة من مواد كيميائية أخرى.

هذه الكمية المُعلنة هي الكافيين الصافي"، لكن المكونات الأخرى تحتوي على كافيين "خفي" - فعلى سبيل المثال، يُعتقد أن نبات الغوارانا يحتوي على الكافيين بتركيز ضعف تركيزه في حبوب البن.

تتمثل الفرضية في أن تفاعل هذه المكونات الأخرى، بما في ذلك التورين، والغوارانا، والجنسنغ، والغلوكورونولاكتون، يُعزز تأثيرات الكافيين، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية (أمراض القلب والأوعية الدموية) عبر آليات متعددة.

ويشيرون إلى أن "متوسط ​​مشروبات الطاقة يحتوي على حوالي 80 ملغ من الكافيين لكل 250 مل، مقارنةً بـ 30 ملغ في الشاي و90 ملغ في القهوة، ولكن في بعض الحالات قد تصل الكمية إلى 500 ملغ في الحصة الواحدة".