ابتكار طريقة للكشف المبكر عن هشاشة العظام عبر تحليل دم بسيط
ابتكر باحثون صينيون وسيلة منخفضة التكلفة للكشف المبكر عن هشاشة العظام، تعتمد على تحليل دم روتيني شائع، ما قد يسهم في تحسين التشخيص والوقاية من الكسور مستقبلا.
وبحسب ما نشرته مجلة Frontiers in Endocrinology، اقترح باحثون من جامعة تشونغتشينغ الطبية الصينية استخدام مستوى إنزيم الفوسفاتاز القلوي الكلي (ALP) في الدم كمؤشر مبكر لارتفاع خطر الإصابة بهشاشة العظام، حتى عندما تكون قيم الإنزيم ضمن النطاق الطبيعي.
ابتكار طريقة للكشف المبكر عن هشاشة العظام عبر تحليل دم بسيط
أظهرت نتائج الدراسة أن الارتفاعات الطفيفة في مستوى الفوسفاتاز القلوي كانت أكثر شيوعا بشكل ملحوظ لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض كثافة المعادن في العظام، مقارنة بالأشخاص ذوي العظام السليمة.
ويُعد إنزيم الفوسفاتاز القلوي مرتبطا بنشاط العظام، إذ يلعب دورا في عملية إعادة بنائها، ما يجعله مؤشرا بيولوجيا محتملا لصحة الهيكل العظمي.
وعن تفاصيل الدراسة، فشملت 12,835 شخصا بالغا، وأُجريت الفحوصات بين عامي 2019 و2024، كما تم قياس مستوى الفوسفاتاز القلوي في الدم لجميع المشاركين.
ووفق الدراسة، خضع المشاركون لفحص كثافة العظام (DXA) للعمود الفقري وعظم الفخذ، حيث تم تشخيص هشاشة العظام لدى حوالي 9.5% من المشاركين في الدراسة.
وعن نتائج الدراسة فكان متوسط مستوى الفوسفاتاز القلوي أعلى بشكل ملحوظ لدى المصابين بهشاشة العظام، حيث استمرت العلاقة الإحصائية حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم ومؤشرات التمثيل الغذائي وإنزيمات الكبد.
ووفق استنتاجات الدراسة، أظهر التحليل أن خطر الإصابة بهشاشة العظام يزداد بشكل واضح عند وصول مستوى الفوسفاتاز القلوي إلى نحو 100 وحدة دولية/لتر.

الفئات الأكثر عرضة للخطر
أشارت الدراسة إلى أن الارتباط كان أقوى لدى النساء والأشخاص الأصغر سنا، ولدى الأفراد الأصحاء من حيث التمثيل الغذائي، ومن لديهم مؤشر كتلة جسم طبيعي.
هل يسبب الفوسفاتاز القلوي هشاشة العظام؟
وحسب قول الباحثون، فإن النتائج لا تثبت علاقة سببية مباشرة، أي أن ارتفاع الفوسفاتاز القلوي لا يعني بالضرورة أنه السبب في فقدان كتلة العظام، مؤكدين أن تحليل الدم الروتيني قد يصبح أداة بسيطة وفعالة للكشف المبكر عن الأشخاص المعرضين للخطر.